تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال أبو حنيفة : هي طلقة بائنة . فعلى قولنا يتعلق به تحريم مؤبد ولا يرتفع بحال ، وعلى قول أبي حنيفة يحرم العقد في الحال فإذا أكذب نفسه أو جلد في حد زال التحريم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : المتلاعنان لا يجتمعان أبدا . مسألة 27 : إذا أخل بترتيب الشهادة فأتى بلفظ اللعن في خلال الشهادات أو قبلها لم يصح ذلك رجلا كان أو امرأة ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر يجزئ ، والأول أصح عندهم . دليلنا : أن ما قلناه مجمع على إجزائه وليس على ما قالوه دليل ، وأيضا قوله : والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، فشرط أن يأتي باللعن في الخامسة ، فإذا أتى به قبل ذلك لا يعتد به . مسألة 28 : إذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ اليمين فقال : أحلف بالله أو أقسم بالله أولى بالله ، لم يجزئه . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه يجزئ لأنه يمين فما كان يمينا قام مقامه . دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، ولأنه موافق للنص ، وما قالوه ليس عليه دليل . مسألة 29 : إذا قذف زوجته برجل بعينه وجب عليه حدان ، حق للزوجة وحق للأجنبي ، فإذا لاعن سقط حق الزوجة ولم يسقط حق الأجنبي ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يسقط باللعان الحدان معا . دليلنا : أن حق الأجنبي ثابت بالقذف إجماعا ، وإسقاطه باللعان يحتاج إلى دليل .