وقال أبو حنيفة : هي طلقة بائنة .
فعلى قولنا يتعلق به تحريم مؤبد ولا يرتفع بحال ، وعلى قول أبي حنيفة
يحرم العقد في الحال فإذا أكذب نفسه أو جلد في حد زال التحريم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى ابن عباس أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : المتلاعنان لا يجتمعان أبدا .
مسألة 27 : إذا أخل بترتيب الشهادة فأتى بلفظ اللعن في خلال الشهادات
أو قبلها لم يصح ذلك رجلا كان أو امرأة ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل
ما قلناه ، والآخر يجزئ ، والأول أصح عندهم .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع على إجزائه وليس على ما قالوه دليل ، وأيضا
قوله : والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، فشرط أن يأتي باللعن في
الخامسة ، فإذا أتى به قبل ذلك لا يعتد به .
مسألة 28 : إذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ اليمين فقال : أحلف بالله أو أقسم
بالله أولى بالله ، لم يجزئه .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه يجزئ لأنه يمين
فما كان يمينا قام مقامه .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، ولأنه موافق للنص ، وما قالوه ليس عليه
دليل .
مسألة 29 : إذا قذف زوجته برجل بعينه وجب عليه حدان ، حق للزوجة
وحق للأجنبي ، فإذا لاعن سقط حق الزوجة ولم يسقط حق الأجنبي ، وبه قال
أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يسقط باللعان الحدان معا .
دليلنا : أن حق الأجنبي ثابت بالقذف إجماعا ، وإسقاطه باللعان يحتاج إلى
دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩