تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مسألة 25 : إذا لاعن الزوج تعلق بلعانه سقوط الحد عنه وانتفى النسب وزال الفراش وحرمت المرأة على التأبيد ، ويجب على المرأة الحد ، ولعان المرأة لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنى عنها ، وحكم الحاكم لا تأثير له في إيجاب شئ من هذه الأحكام فإذا حكم بالفرقة فإنما تنفذ الفرقة التي كانت وقعت بلعان الزوج لا أنه يبتدئ إيقاع فرقة ، وبه قال الشافعي . وذهبت طائفة إلى أن هذه الأحكام تتعلق بلعان الزوجين معا فما لم يوجد اللعان بينهما لم يثبت شئ منها ، ذهب إليه مالك وأحمد وداود ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وذهب أبو حنيفة إلى أن أحكام اللعان تتعلق بلعان الزوجين وحكم الحاكم ، فما لم يوجد حكم الحاكم لا ينتفي النسب ، ولا يزول الفراش حتى أن الزوج إن طلقها بعد اللعان نفذ طلاقه ولكن لعان الزوج يوجب زوال الفراش ويلزم الزوج إيقاع الفرقة ، فإن أراد الزوجان أن يتقارا على الزوجية وتراضيا بذلك لم يجز ووجب على الحاكم إيقاع الفرقة بينهما . فالذي يتعلق باللعان ، على قول أبي حنيفة حكمان : انتفاء النسب ، وزوال الفراش ، ويتعلق هذان الحكمان بلعانهما وحكم الحاكم ، وأما الحد فإنه لا يجب عنده على الزوج بالقذف حتى يسقطه باللعان ، والتحريم على التأبيد لا يثبت فإن الزوج متى أكذب نفسه حلت له الزوجة . وذهب عثمان البتي إلى أن اللعان إنما ينفي النسب فحسب ، وأما الزوجية فإنها لا تزول ولا يتعلق به تحريم بل يكونان على الزوجية كما كانا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنها دالة على ما قلناه . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : المتلاعنان لا يجتمعان أبدا . مسألة 26 : فرقة اللعان على مذهبنا فسخ وليس بطلاق ، وبه قال الشافعي ،