تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مسألة 30 : إذا حد للأجنبي كان له أن يلاعن في حق الزوجة ولم يسقط عندنا وعند الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يلاعن لأن المحدود في القذف عنده لا يلاعن . دليلنا : الآية وعمومها لأنه لم يفرق بين من حد ومن لم يحد لأنه قال : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين . مسألة 31 : إذا أكذب الزوج نفسه بعد اللعان أقيم عليه الحد وألحق به النسب يرثه الابن ولا يرثه الأب ولا يزول التحريم ولا يعود الفراش ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : يعود النسب مطلقا ، وبه قال الزهري والأوزاعي والثوري ومالك وأبو يوسف وأحمد وإسحاق . وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أن التحريم يزول فيحل له التزويج بالمرأة ، وهكذا عنده الزوج إذا حلف في قذف فإن التحريم يزول ، وبه قال سعيد بن المسيب . وذهب سعيد بن جبير إلى أنها تعود زوجة له كما كانت . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : المتلاعنان لا يجتمعان أبدا . مسألة 32 : إذا اعترفت المرأة بالزنى قبل الشروع في اللعان سقط عن الزوج حد القذف عندنا وعند الشافعي ، وإن أقرت أربع دفعات وجب عليها حد الزنى . ولم يعتبر الشافعي العدد فإن لم يكن هناك نسب لم يكن للزوج أن يلاعن عندنا وعنده على الصحيح من المذهب ، لأن اللعان يكون لإسقاط الحد أو نفي النسب وليس هاهنا نسب ، وإن كان هناك نسب كان له أن يلاعن لنفيه