تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بعد استقرار نسبه بإقراره يكون قاذفا ، والثاني أن يكون ذلك قبل استقرار نسبه بأن يقول ذلك عقيب الولادة قبل الإقرار والنفي فإنه لا يكون قاذفا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن بعد إقراره ثبت نسبه شرعا ، فمن أخرجه منه يكون قاذفا . مسألة 37 : إذا أتت المرأة بولدين توأمين ونفاهما الزوج باللعان فإن إرث أحدهما من الآخر يكون من جهة الأم ، ولا يتوارثان بالأب . وعلى مذهب الشافعي يتوارثان من جهة الأم كما قلناه ، وهل يتوارثان بالأب ؟ على وجهين : أحدهما يتوارثان لأن اللعان إنما يؤثر في حق الزوج والزوجة ولا يتعداهما ، والآخر - وهو الأصح عندهم - أنهما لا يتوارثان به . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا نسبهما من جهة الأب منتف بلا خلاف فكيف يصح أن يرثاه ؟ مسألة 38 : إذا أبانها باللعان وفرق بينهما لم يجب لها السكنى ، وقال الشافعي : يجب لها السكنى . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم في أن من بانت وانقطعت العصمة بينهما لا تستحق النفقة والسكنى ، ولأن الأصل براءة الذمة . مسألة 39 : إذا أتت المرأة بولدين توأمين فمات أحدهما وبقى الآخر فللأب أن ينفي نسب الحي والميت معا ، وكذلك إن كان الولد واحدا فمات كان له نفيه باللعان ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز نفي نسب الميت فإذا لم يصح نفي نسب الميت لم يصح نفي نسب الحي لأنهما حمل واحد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن له أن ينفي الولد ولم يفصلوا بين