بعد استقرار نسبه بإقراره يكون قاذفا ، والثاني أن يكون ذلك قبل استقرار نسبه
بأن يقول ذلك عقيب الولادة قبل الإقرار والنفي فإنه لا يكون قاذفا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن بعد إقراره ثبت نسبه شرعا ، فمن
أخرجه منه يكون قاذفا .
مسألة 37 : إذا أتت المرأة بولدين توأمين ونفاهما الزوج باللعان فإن إرث
أحدهما من الآخر يكون من جهة الأم ، ولا يتوارثان بالأب .
وعلى مذهب الشافعي يتوارثان من جهة الأم كما قلناه ، وهل يتوارثان
بالأب ؟ على وجهين : أحدهما يتوارثان لأن اللعان إنما يؤثر في حق الزوج
والزوجة ولا يتعداهما ، والآخر - وهو الأصح عندهم - أنهما لا يتوارثان به .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا نسبهما من جهة الأب منتف بلا
خلاف فكيف يصح أن يرثاه ؟
مسألة 38 : إذا أبانها باللعان وفرق بينهما لم يجب لها السكنى ، وقال
الشافعي : يجب لها السكنى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم في أن من بانت وانقطعت العصمة بينهما لا
تستحق النفقة والسكنى ، ولأن الأصل براءة الذمة .
مسألة 39 : إذا أتت المرأة بولدين توأمين فمات أحدهما وبقى الآخر فللأب
أن ينفي نسب الحي والميت معا ، وكذلك إن كان الولد واحدا فمات كان له نفيه
باللعان ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز نفي نسب الميت فإذا لم يصح نفي نسب الميت لم
يصح نفي نسب الحي لأنهما حمل واحد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن له أن ينفي الولد ولم يفصلوا بين
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣