نفذ الحكم ، وإن لم يحكم به حاكم لم يتعلق به حكم اللعان ، ولا يجوز عنده
للحاكم أن يحكم بذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وقوله تعالى : فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ،
ومن نقص منه خالف النص ، والخبر أيضا دال عليه لأن النبي صلى الله عليه وآله
كذلك فعل ، فمن خالف وجب أن لا يجزئه .
مسألة 23 : الترتيب واجب في اللعان بلا خلاف ، يبدأ بلعان الرجل ثم
بلعان المرأة ، فإن خالف الحاكم ولاعن المرأة أولا وحكم بالتفريق لم يعتد به
ولم تحصل الفرقة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك : ينفذ حكمه ويعتد
به .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه وليس على ما قالوه دليل ، وأيضا فهو خلاف
الآية فوجب أن لا يجزئه ، وأيضا قوله تعالى : ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع
شهادات ، فأخبر أنها تدرأ عن نفسها العذاب بلعانها ، والمراد بالعذاب عندنا الحد ،
وعند أبي حنيفة الحبس ، وكل واحد منهما إنما يثبت بعد لعان الزوج .
في عدم دخول الكفار في مطلق المساجد مطلقا
مسألة 24 : لا يجوز دخول الكفار المساجد ، لا بإذن ولا بغير إذن أي
مسجد كان ، وبه قال مالك .
وقال الشافعي : يجوز دخول الكفار سائر المساجد بالإذن إلا المسجد
الحرام والحرم ومساجد الحرم فإنه لا يجوز دخولهم شيئا منها بحال .
وقال أبو حنيفة : يجوز لهم دخول سائر المساجد الحرم وغيرها .
دليلنا : قوله تعالى : إنما المشركون نجس ، فحكم عليهم بالنجاسة ، وإذا
ثبتت نجاستهم فلا يجوز دخولهم شيئا من المساجد لأن النجاسات لا يجوز
إدخالها المساجد بلا خلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧