تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يصح إلا في زوجته . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ، ولم يفصل . وروى عكرمة عن ابن عباس قال : لاعن رسول الله بين هلال بن أمية وبين زوجته ، وذكر الخبر والمرأة كانت حاملا ولاعن بينهما قبل انفصال الولد بدلالة ما روي في الخبر أنه قال : إن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا وقد كذب عليها ، وإن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا من شريك بن السحماء ، ولو كان الولد قد انفصل لما قال " إن أتت به " فثبت أنه كان حملا لم ينفصل ، وروي في آخر الخبر " وفرق رسول الله صلى الله عليه وآله بين المتلاعنين وقضى أن لا يدعى الولد لأب " . مسألة 18 : إذا قذف زوجته بأن رجلا أصابها في دبرها حراما لزمه الحد بذلك وله إسقاطه باللعان ، وإذا قذف أجنبية أو أجنبيا بالفاحشة في هذا الموضوع لزمه الحد وله إسقاطه بالبينة ، فلا فرق بين الرمي بالفاحشة في هذا الموضوع وبين الرمي في الفرج ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجب الحد بالرمي بالإصابة في هذا الموضع بناه على أصله في أن الحد لا يجب بهذا الفعل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ، وقوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، ولم يفصل ، ولأنا ندل فيما بعد على أن هذا الفعل يوجب الحد ، وكل من أوجب الحد به أوجب الحد بالقذف فيه . مسألة 19 : إذا قذف زوجته وأمها بأن قال : يا زانية بنت الزانية ، لزمه لكل واحدة منهما الحد وله الخروج عن حد الأم بالبينة ، وعن حد البنت بالبينة
الينابيع الفقهية — صفحة 95 | علي أصغر مرواريد