يصح إلا في زوجته .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون
أزواجهم ، ولم يفصل .
وروى عكرمة عن ابن عباس قال : لاعن رسول الله بين هلال بن أمية وبين
زوجته ، وذكر الخبر والمرأة كانت حاملا ولاعن بينهما قبل انفصال الولد بدلالة
ما روي في الخبر أنه قال : إن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا وقد كذب
عليها ، وإن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا من شريك بن السحماء ، ولو
كان الولد قد انفصل لما قال " إن أتت به " فثبت أنه كان حملا لم ينفصل ، وروي
في آخر الخبر " وفرق رسول الله صلى الله عليه وآله بين المتلاعنين وقضى أن لا
يدعى الولد لأب " .
مسألة 18 : إذا قذف زوجته بأن رجلا أصابها في دبرها حراما لزمه الحد
بذلك وله إسقاطه باللعان ، وإذا قذف أجنبية أو أجنبيا بالفاحشة في هذا
الموضوع لزمه الحد وله إسقاطه بالبينة ، فلا فرق بين الرمي بالفاحشة في هذا
الموضوع وبين الرمي في الفرج ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجب الحد بالرمي بالإصابة في هذا الموضع بناه على
أصله في أن الحد لا يجب بهذا الفعل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون
أزواجهم ، وقوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، ولم يفصل ، ولأنا ندل فيما
بعد على أن هذا الفعل يوجب الحد ، وكل من أوجب الحد به أوجب الحد
بالقذف فيه .
مسألة 19 : إذا قذف زوجته وأمها بأن قال : يا زانية بنت الزانية ، لزمه لكل
واحدة منهما الحد وله الخروج عن حد الأم بالبينة ، وعن حد البنت بالبينة
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥