مهر المثل بنفس العقد ، وقال الشافعي : هاهنا يجب مهر المثل بنفس العقد .
دليلنا : قوله تعالى : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو
تفرضوا لهن فريضة ، ولم يفصل ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
مسألة 24 : مهر المثل في الموضع الذي يجب يعتبر بنساء أهلها من أمها
وأختها وعمتها وخالتها وغير ذلك ، ولا يجاوز بذلك خمسمائة درهم ، فإن زاد
على ذلك مهر المثل اقتصر على خمسمائة .
وقال الشافعي : يعتبر بنساء عصبتها دون أمها ونساء أرحامها ونساء بلدها
- ونساء عصبتها أخواتها ، وبنات الإخوة وعماتها ، وبنات الأعمام وعمات الأب
وبنات أعمام الأب - وعلى هذا أبدا .
وقال مالك : أعتبر بنساء بلدها ، وقال أبو حنيفة : يعتبر بنساء أهلها من
العصبات وغيرهم من أرحامها ، وقيل : إن هذا مذهب ابن أبي ليلى وإن مذهب أبي
حنيفة مثل مذهب الشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 25 : إذا اختلف الزوجان في قدر المهر مثل أن يقول الزوج :
تزوجتك بألف ، وقالت : بألفين ، أو في جنس المهر فقال : تزوجتك بألف
درهم ، وقالت : بألف دينار ، فالقول قول الزوج سواء كان قبل الدخول أو بعده ،
وبه قال النخعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى .
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري : يتحالفان ويجب مهر المثل .
وذهب مالك إلى أنه إن كان الاختلاف بعد الدخول فالقول قول الزوج
كما قلناه لأنه غارم ، وإن كان قبل الدخول تحالفا كما قال الشافعي إلا أنه قال :
إذا تحالفا بطل النكاح ، بناه على أصله في أن المهر إذا فسد بطل النكاح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨