فمات عنها ، ولم يفرض لها ، وفي بعضها قال : واختلفوا إليه شهرا أو
قال مرات قال : فإني أقول فيها أن لها صداقا كصداق نسائها لا وكس فيه ولا شطط ، وأن لها
الميراث وعليها العدة ، فإن يكون صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن
الشيطان والله ورسوله منه بريئان ، فقام إليه ناس من أشجع فيهم الجراح وابن
سنان فقالوا : يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى فينا
في تورع بنت ناشق كان تزوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت ، قال :
ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله
صلى الله عليه وآله .
وهذا خبر واحد لا يجب عندنا العمل عليه ، لأنه لم يرو من طريقنا ، وإنما
روي من طريق من لا تعرف عدالة رواية ، وما هذا صورته لا يجب العمل به ، وقد
أجيب عنه بأجوبة :
أحدها : أنه مضطرب السند فإنه روي فيه " فقام رهط من أشجع " وروي
" فقام ناس من أشجع " وروي " فقام معقل بن يسار ومرة بن سنان ، وتارة
أبو المليح ، وتارة أبو الجراح " وهذا الاضطراب يدل على ضعفه .
وذكر الواقدي في كتاب خطأ الحديث فقال : وقع هذا الحديث إلى أهل
المدينة فلم يعرفه أحد من أهل العلم ، فثبت أنه لا أصل له ، وإنما وقع إليهم من
أهل الكوفة .
على أنه يحتمل أن يكون فرض بعضها بغير اختيارها وهي الصغيرة أو البكر
الكبيرة ، فإن كانت ممن لا يعتبر رضاها فلها مهر مثلها عند الشافعي ، وهذا لا
يصح على أصلنا فإنا لا نفصل بين الموضعين ، على أن الخبر تضمن قضية في عين
تحتمل ما قالوه على ما رواه عن ابن مسعود ، وقد خالفه أربعة من الصحابة فكان
قولهم أولى .
مسألة 20 : إذا اتفقا على مقدار مال أو شئ بعينه مع الجهل بمبلغ مهر
الينابيع الفقهية — صفحة 76
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦