تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فمات عنها ، ولم يفرض لها ، وفي بعضها قال : واختلفوا إليه شهرا أو قال مرات قال : فإني أقول فيها أن لها صداقا كصداق نسائها لا وكس فيه ولا شطط ، وأن لها الميراث وعليها العدة ، فإن يكون صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان ، فقام إليه ناس من أشجع فيهم الجراح وابن سنان فقالوا : يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى فينا في تورع بنت ناشق كان تزوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت ، قال : ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله . وهذا خبر واحد لا يجب عندنا العمل عليه ، لأنه لم يرو من طريقنا ، وإنما روي من طريق من لا تعرف عدالة رواية ، وما هذا صورته لا يجب العمل به ، وقد أجيب عنه بأجوبة : أحدها : أنه مضطرب السند فإنه روي فيه " فقام رهط من أشجع " وروي " فقام ناس من أشجع " وروي " فقام معقل بن يسار ومرة بن سنان ، وتارة أبو المليح ، وتارة أبو الجراح " وهذا الاضطراب يدل على ضعفه . وذكر الواقدي في كتاب خطأ الحديث فقال : وقع هذا الحديث إلى أهل المدينة فلم يعرفه أحد من أهل العلم ، فثبت أنه لا أصل له ، وإنما وقع إليهم من أهل الكوفة . على أنه يحتمل أن يكون فرض بعضها بغير اختيارها وهي الصغيرة أو البكر الكبيرة ، فإن كانت ممن لا يعتبر رضاها فلها مهر مثلها عند الشافعي ، وهذا لا يصح على أصلنا فإنا لا نفصل بين الموضعين ، على أن الخبر تضمن قضية في عين تحتمل ما قالوه على ما رواه عن ابن مسعود ، وقد خالفه أربعة من الصحابة فكان قولهم أولى . مسألة 20 : إذا اتفقا على مقدار مال أو شئ بعينه مع الجهل بمبلغ مهر