ولها المهر كله .
دليلنا : قوله تعالى : فنصف ما فرضتم ، وهذا طلاق قبل المس ، وأيضا فإن
الأصل براءة الذمة ، ومن أوجب جميع المهر فعليه الدلالة .
مسألة 31 : إذا أصدقها على أن لأبيها ألفا فالنكاح صحيح بلا خلاف ، وما
سماه لها يجب عليه الوفاء به ، وهو بالخيار فيما سماه لأبيها .
وقال الشافعي : المهر فاسد ولها مهر المثل ، وهذه نقلها المزني من الأم ، وقال
في القديم : لو أصدقها ألفا على أن لأبيها ألفا ولأمها ألفا كان الكل للزوجة ، وبه
قال مالك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها .
مسألة 32 : إذا أصدقها ألفا وشرط أن لا يسافر بها ولا يتزوج عليها ولا
يتسرى عليها ، كان النكاح والصداق صحيحين والشرط باطل ، وقال الشافعي :
المهر فاسد ، ويجب مهر المثل فأما النكاح فصحيح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : ما بال أقوام يشترطون وشروطا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في
كتاب الله تعالى فهو باطل ، ولم يقل الصداق باطل .
مسألة 33 : إذا أصدقها دارا فشرط في الصداق ثلاثة أيام شرط الخيار
صح الصداق والشروط معا والنكاح صحيح .
وللشافعي في صحة النكاح قولان : أحدهما يبطل ، والثاني يصح .
فإذا قال " يصح " فله في الصداق ثلاثة أوجه : أحدها يصح المهر والشرط
معا كما قلناه ، والثاني يبطلان معا ، والثالث يبطل الشرط دون الصداق .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ، ولأن هذا الشرط
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١