المثل صح ما اتفقا عليه ، وللشافعي فيه قولان : قال في القديم والإملاء مثل ما
قلناه ، وقال في الأم : لا يصح .
دليلنا : أن الواجب ما يتفقان عليه ، فأي شئ اتفقا عليه كان ذلك
الواجب .
مسألة 21 : مفوضة المهر هو أن تذكر مهرا ولا تذكر مبلغه ، فيقول :
تزوجتك على أن يكون المهر ما شئنا أو ما شاء أحدنا ، فإذا تزوجها على ذلك
فإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنا ، فإنه مهما يحكم به وجب عليها الرضا به
قليلا كان أو كثيرا ، وإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنت ، فإنه يلزمه أن
يعطيها ما تحكم به ما لم يتجاوز خمسمائة درهم .
وقال الفقهاء كلهم أبو حنيفة والشافعي : أنه يلزمه مهر المثل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
في معنى مفوضة المهر
مسألة 22 : إذا دخل بمفوضة المهر استقر ما يحكم واحد منهما به على ما
فصلناه ، وإن طلقها قبل الدخول بها وجب نصف ما يحكم به واحد منهما .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن دخل بها استقر مهر المثل وإن طلقها قبل
الدخول استحقت نصفه عند الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يسقط بالطلاق قبل
الدخول ويجب المتعة . دليلنا :
إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإذا ثبت المسألة الأولى ثبتت هذه
لأن أحدا لا يفرق بينهما .
مسألة 23 : حكم الصغيرة والكبيرة التي تجبر على النكاح إذا
زوجها ، وليها الذي له الإجبار مفوضة البضع حكم التي لها الإذن في أنه لا يجب