تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المثل صح ما اتفقا عليه ، وللشافعي فيه قولان : قال في القديم والإملاء مثل ما قلناه ، وقال في الأم : لا يصح . دليلنا : أن الواجب ما يتفقان عليه ، فأي شئ اتفقا عليه كان ذلك الواجب . مسألة 21 : مفوضة المهر هو أن تذكر مهرا ولا تذكر مبلغه ، فيقول : تزوجتك على أن يكون المهر ما شئنا أو ما شاء أحدنا ، فإذا تزوجها على ذلك فإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنا ، فإنه مهما يحكم به وجب عليها الرضا به قليلا كان أو كثيرا ، وإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنت ، فإنه يلزمه أن يعطيها ما تحكم به ما لم يتجاوز خمسمائة درهم . وقال الفقهاء كلهم أبو حنيفة والشافعي : أنه يلزمه مهر المثل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .

في معنى مفوضة المهر

مسألة 22 : إذا دخل بمفوضة المهر استقر ما يحكم واحد منهما به على ما فصلناه ، وإن طلقها قبل الدخول بها وجب نصف ما يحكم به واحد منهما . وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن دخل بها استقر مهر المثل وإن طلقها قبل الدخول استحقت نصفه عند الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يسقط بالطلاق قبل الدخول ويجب المتعة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإذا ثبت المسألة الأولى ثبتت هذه لأن أحدا لا يفرق بينهما . مسألة 23 : حكم الصغيرة والكبيرة التي تجبر على النكاح إذا زوجها ، وليها الذي له الإجبار مفوضة البضع حكم التي لها الإذن في أنه لا يجب