عن مالك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله :
البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، والزوج قد اعترف بالمهر وادعى أنه
قد أقبض فعليه البينة وإلا فعليها اليمين .
مسألة 28 : إذا كان مهرها ألفا وأعطاها ألفا واختلفا ، فقالت : قلت لي خذي
هذه هدية ، أو قالت هبة ، وقال : بل قلت خذيها مهرا ، فالقول قول الزوج بكل
حال ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي .
وقال مالك : إن كان المقبوض ما جرت العادة بهدية مثله كالمقنعة
والخاتم ونحو هذا فالقول قولها إنه هدية وإلا فالقول قوله كما قلناه .
دليلنا : أنهما قد اتفقا أن الألف ملك الزوج واختلفا في صفة انتقاله إلى
يدها ، فوجب أن يكون القول قول المالك وعلى من ادعى انتقاله إليه بسبب
البينة .
مسألة 29 : البكر البالغ الرشيدة يجوز لأبيها أن يقبض مهرها بغير أمرها ما
لم تنه عن ذلك ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو قول بعض الخراسانية من أصحاب
الشافعي ، وقال أكثر أصحابنا : ليس له ذلك إلا بإذنها .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه له العفو عن المهر ومن له العفو له المطالبة
والقبض ، ونحن ندل على ذلك فيما بعد ، وإن الذي بيده عقدة النكاح الأب
دون الزوج .
مسألة 30 : إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم خالعها فلزوجها نكاحها في
عدتها ، فإن فعل وأمهرها مهرا فإن دخل بها استقر المهر ، وإن طلقها قبل الدخول
ثبت نصف المهر وسقط نصفه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يسقط شئ
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠