تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وهذه هي المدعية وهو المنكر فيجب أن تكون البينة عليها واليمين عليه . مسألة 26 : إذا تحالفا فسد المهر عندهم ، ووجبت لها مهر المثل على كل حال عند جميع أصحاب الشافعي إلا ابن خيران فإنه قال : إن كان ما ادعته المرأة قدر مهر مثلها أو أكثر وجب لها مهر المثل وإن كان ما تدعيه أقل من مهر المثل ، مثل أن ادعت ألفا ومهر مثلها ألفان فإنه لا يجب عليه إلا ألف لأنها لا تدعي زيادة عليه فلا تعطى ما تدعيه ، واتفقوا كلهم على أنه إذا أقر بأن مهرها ألفان ومهر مثلها ألف إنه لا يلزمه أكثر من ألف . وقال أبو حنيفة ومحمد : إن كان مهر مثلها مثل ما قال الزوج أو أقل فلها مهر مثلها وإن كان مهر مثلها مثل ما ادعت أو أكثر فلها ما ادعت لا يزاد عليه ، وإن كان مهر مثلها فوق ما قال الزوج ودون ما قالت فلها مهر المثل . وهذا التفصيل قد سقط عنا لأنا قد بيناه في المسألة الأولى لأنه مبني على التحالف . مسألة 27 : إذا اختلف الزوجان في قبض المهر فقال الزوج : قد أقبضتك المهر ، وقالت : ما قبضته ، فالقول قولها سواء كان قبل الزفاف أو بعده قبل الدخول بها أو بعده ، وبه قال سعيد بن جبير والشعبي وأكثر أهل الكوفة ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وذهب مالك إلى أنه إن كان بعد الدخول فالقول قوله ، وإن كان قبل الدخول فالقول قولها . وذهب الفقهاء السبعة إلى أنه إن كان بعد الزفاف فالقول قوله وإن كان قبله فالقول قولها ، قال أبو حامد الإسفرايني : ورأيت من يحكي عن هؤلاء أنه إنما يكون القول قوله في القدر الذي جرت العادة بتقديمه ، قال هو : ولا أعرف هذا التفصيل
الينابيع الفقهية — صفحة 79 | علي أصغر مرواريد