: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وهذه هي المدعية وهو المنكر
فيجب أن تكون البينة عليها واليمين عليه .
مسألة 26 : إذا تحالفا فسد المهر عندهم ، ووجبت لها مهر المثل على كل حال
عند جميع أصحاب الشافعي إلا ابن خيران فإنه قال : إن كان ما ادعته المرأة
قدر مهر مثلها أو أكثر وجب لها مهر المثل وإن كان ما تدعيه أقل من مهر المثل ،
مثل أن ادعت ألفا ومهر مثلها ألفان فإنه لا يجب عليه إلا ألف لأنها لا تدعي زيادة
عليه فلا تعطى ما تدعيه ، واتفقوا كلهم على أنه إذا أقر بأن مهرها ألفان ومهر مثلها
ألف إنه لا يلزمه أكثر من ألف .
وقال أبو حنيفة ومحمد : إن كان مهر مثلها مثل ما قال الزوج أو أقل فلها مهر
مثلها وإن كان مهر مثلها مثل ما ادعت أو أكثر فلها ما ادعت لا يزاد عليه ، وإن
كان مهر مثلها فوق ما قال الزوج ودون ما قالت فلها مهر المثل .
وهذا التفصيل قد سقط عنا لأنا قد بيناه في المسألة الأولى لأنه مبني على
التحالف .
مسألة 27 : إذا اختلف الزوجان في قبض المهر فقال الزوج : قد أقبضتك
المهر ، وقالت : ما قبضته ، فالقول قولها سواء كان قبل الزفاف أو بعده قبل
الدخول بها أو بعده ، وبه قال سعيد بن جبير والشعبي وأكثر أهل الكوفة ابن
شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي .
وذهب مالك إلى أنه إن كان بعد الدخول فالقول قوله ، وإن كان قبل
الدخول فالقول قولها .
وذهب الفقهاء السبعة إلى أنه إن كان بعد الزفاف فالقول قوله وإن كان قبله
فالقول قولها ، قال أبو حامد الإسفرايني : ورأيت من يحكي عن هؤلاء أنه إنما يكون
القول قوله في القدر الذي جرت العادة بتقديمه ، قال هو : ولا أعرف هذا التفصيل
الينابيع الفقهية — صفحة 79
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩