تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
واجبا لها قبل الطلاق وبالطلاق ما وجب لها شئ فلما قال " فنصف ما فرضتم " ثبت أنه يعود إلى الزوج نصف ما فرض ، وهذا دليل على أبي حنيفة لأنه قال : يعود إليه كله . قالوا : قوله " فنصف ما فرضتم " معناه فنصف ما سميتم بالعقد . فالجواب إن المسمى عندكم على ما قاله الرائي يسقط كله بالطلاق قبل الدخول وإنما يجب نصف مثله فأما نصف ذلك المسمى فلا ، وهذا يخالف نص الآية فإن الله تعالى قال نصف الفرض لا نصف مثله ، على أن الآية بالمفروض بعد العقد أشبه منها بالمسمى حال العقد ، وأيضا نحمل الآية على العموم فيما فرض حال العقد وما فرض بعده ولا تنافي بينهما . وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أدوا العلائق ، قيل : يا رسول الله وما العلائق ؟ قال : ما تراضى عليه الأهلون ، وذلك عام على كل حال . مسألة 18 : إذا مات أحدهما قبل الفرض وقبل الدخول فلا مهر لها ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام وابن عباس وزيد والزهري ، وبه قال ربيعة ومالك والأوزاعي وأهل الشام وهو أحد قولي الشافعي . والقول الآخر : لها مهر مثلها ، وبه قال ابن مسعود وأهل الكوفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 19 : لا يجب بالعقد مهر المثل ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجب بالعقد مهر المثل . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . واستدل أبو حنيفة بما روي أنه أتى عبد الله بن مسعود في رجل تزوج امرأة
الينابيع الفقهية — صفحة 75 | علي أصغر مرواريد