تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الفقير خاتم وما أشبهه . وقال الشافعي : المستحب من ذلك خادم فإن لم يقدر فمقنعة فإن لم يقدر فثلاثون درهما ، والواجب فيه ما يراه الإمام ، ومن أصحابه من قال : أقلها ما يقع عليه الاسم ولو كان قيراطا ، والأول أظهر . فأما الاعتبار بالإعسار واليسار بالرجل دونها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه والآخر الاعتبار بإعسارها ويسارها وجمالها لأنه بدل عن مهر مثلها وذلك معتبر بها . وقال أبو حنيفة : قدر المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة تمام ثيابها فإن كان نصف مهر مثلها أقل من ذلك نقصنا منه ما نشاء ما لم يبلغ بالنقص أقل من خمسة دراهم ، وهو نصف أقل ما يكون صداقا فكأنه قال : لا ينقص عن خمسة دراهم . دليلنا : قوله تعالى : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، فاعتبر حال الرجل دون المرأة . فأما تفصيل ما ذكرناه فدليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن ابن عباس أنه قال : أقل المتعة درهم وأكثرها خادم . مسألة 17 : مفوضة البضع إذا فرض لها مهر بعد العقد ، فإن اتفقا على قدر المهر مع علمهما بقدر مهر المثل أو ترافعا إلى الحاكم ففرض لها المهر كان كالمسمى بالعقد تملك المطالبة به ، فإن دخل بها أو مات استقر ذلك وإن طلقها قبل الدخول سقط نصفه ولها نصفه ولا متعة عليه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا فرض لها فطلقها قبل الدخول سقط المفروض كأنه ما فرض لها ووجب لها المتعة كما لو طلقها قبل الفرض . دليلنا : قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ، ومعناه يعود إليكم نصف ما فرضتم لأن المهر كان