الفقير خاتم وما أشبهه .
وقال الشافعي : المستحب من ذلك خادم فإن لم يقدر فمقنعة فإن لم يقدر
فثلاثون درهما ، والواجب فيه ما يراه الإمام ، ومن أصحابه من قال : أقلها ما يقع
عليه الاسم ولو كان قيراطا ، والأول أظهر .
فأما الاعتبار بالإعسار واليسار بالرجل دونها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما
مثل ما قلناه والآخر الاعتبار بإعسارها ويسارها وجمالها لأنه بدل عن مهر مثلها
وذلك معتبر بها .
وقال أبو حنيفة : قدر المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة تمام ثيابها فإن
كان نصف مهر مثلها أقل من ذلك نقصنا منه ما نشاء ما لم يبلغ بالنقص أقل
من خمسة دراهم ، وهو نصف أقل ما يكون صداقا فكأنه قال : لا ينقص عن
خمسة دراهم .
دليلنا : قوله تعالى : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، فاعتبر
حال الرجل دون المرأة .
فأما تفصيل ما ذكرناه فدليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن ابن
عباس أنه قال : أقل المتعة درهم وأكثرها خادم .
مسألة 17 : مفوضة البضع إذا فرض لها مهر بعد العقد ، فإن اتفقا على قدر
المهر مع علمهما بقدر مهر المثل أو ترافعا إلى الحاكم ففرض لها المهر كان
كالمسمى بالعقد تملك المطالبة به ، فإن دخل بها أو مات استقر ذلك وإن طلقها
قبل الدخول سقط نصفه ولها نصفه ولا متعة عليه ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا فرض لها فطلقها قبل الدخول سقط المفروض كأنه ما
فرض لها ووجب لها المتعة كما لو طلقها قبل الفرض .
دليلنا : قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن
فريضة فنصف ما فرضتم ، ومعناه يعود إليكم نصف ما فرضتم لأن المهر كان
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤