تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مسألة 14 : إذا تزوج المولى عليه لسفه أو صغر بغير إذن وليه كان النكاح باطلا بلا خلاف ، فإن دخل بها لم يلزمه المهر ، وللشافعي فيه قولان أصحهما عندهم مثل ما قلناه ، وقال في القديم : يلزمه مهر المثل . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة . مسألة 15 : المفوضة إذا طلقها زوجها قبل الفرض وقبل الدخول بها فلا مهر لها لكن يجب لها المتعة ، وبه قال الأوزاعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي ، وقال مالك : لا مهر لها ولا متعة لها ، ويستحب أن يمتعها استحبابا ، وبه قال الليث بن سعد وابن أبي ليلى . دليلنا : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ، وهذا أمر يقتضي الوجوب ، وقال عز وجل : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ، وفيها ثلاثة أدلة : أولها : قوله تعالى : ومتعوهن ، وهذا أمر يقتضي الوجوب . وثانيها : فصل بين الموسع والمقتر ، فلو لم تكن واجبة لما فصل بينهما كصدقة التطوع لا فصل بينهما . والثالث : قوله تعالى : حقا على المحسنين ، وقوله " على " من حروف الوجوب ثبت أنها واجبة ، وعليه إجماع الصحابة ، روي ذلك عن علي عليه السلام وعمر ، ولا مخالف لهما . وقال تعالى : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ، فأضاف المتعة إليهن ، ثبت أنه واجب لهن ، وقال : " حقا على " وظاهر ذلك يقتضي الوجوب . مسألة 16 : المتعة على الموسر خادم ، وعلى الأوسط ثوب أو مقنعة ، وعلى