الأول ، وللشافعي فيه قولان الأشهر الذي عليه أصحابه مثل ما قلناه ، وقال المزني :
مهر العلانية أولى وذكر أنه نص الشافعي قال أصحابه : ذلك إذا كان الأول
مراوضة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن العقد الأول قد ثبت والمهر قد
لزم والثاني ليس بعقد فكيف يجب به المهر ؟
مسألة 12 : إذا تزوج أربع نسوة بعقد واحد ممن له الولاية عليهن بألف
فالنكاح صحيح ، وكذلك عند الشافعي ، وقال المزني : العقد باطل ، والمهر
عندنا صحيح وعند الشافعي على قولين ، وهكذا لو خالعهن دفعة واحدة بعقد
واحد بألف صح الخلع بلا خلاف ، والبدل عنه على قولين .
وإن كان له أربعة إماء فكاتبهن بألف إلى نجمين صح عندنا ، وعنده في
صحة الكتابة قولان ، فالقول في الكتابة في أصل العقد ، وفي النكاح فالخلع في
البدل دون العقد .
دليلنا : أن الأصل جوازه وصحته ، والمنع منه يحتاج إلى دليل ، وأيضا
قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ، ولم يفصل بين أن
يعقد عليهن في عقد واحد أو عقدين ، فمن قال بفساده وفساد المهر فعليه الدلالة .
مسألة 13 : إذا زوج الرجل ابنه الصغير على مهر معلوم ، فإن كان الولد
موسرا تعلق المهر بذمة الولد ولزمه في ماله بلا خلاف ، وإن كان معسرا تعلق
بذمته ويكون الأب ضامنا ، وللشافعي في ضمان الأب قولان : قال في القديم مثل
ما قلناه ، وقال في الجديد : لا يتعلق بذمة الوالد شئ بإطلاق العقد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا فإنه لما قبل النكاح لولده مع علمه
بإعساره وعلمه بلزوم الصداق بعقد النكاح علمنا من حيث العرف والعادة أنه
دخل على أن يضمن ، فقام العرف في هذا بمنزلة نطقه .
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢