تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الأول ، وللشافعي فيه قولان الأشهر الذي عليه أصحابه مثل ما قلناه ، وقال المزني : مهر العلانية أولى وذكر أنه نص الشافعي قال أصحابه : ذلك إذا كان الأول مراوضة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن العقد الأول قد ثبت والمهر قد لزم والثاني ليس بعقد فكيف يجب به المهر ؟ مسألة 12 : إذا تزوج أربع نسوة بعقد واحد ممن له الولاية عليهن بألف فالنكاح صحيح ، وكذلك عند الشافعي ، وقال المزني : العقد باطل ، والمهر عندنا صحيح وعند الشافعي على قولين ، وهكذا لو خالعهن دفعة واحدة بعقد واحد بألف صح الخلع بلا خلاف ، والبدل عنه على قولين . وإن كان له أربعة إماء فكاتبهن بألف إلى نجمين صح عندنا ، وعنده في صحة الكتابة قولان ، فالقول في الكتابة في أصل العقد ، وفي النكاح فالخلع في البدل دون العقد . دليلنا : أن الأصل جوازه وصحته ، والمنع منه يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ، ولم يفصل بين أن يعقد عليهن في عقد واحد أو عقدين ، فمن قال بفساده وفساد المهر فعليه الدلالة . مسألة 13 : إذا زوج الرجل ابنه الصغير على مهر معلوم ، فإن كان الولد موسرا تعلق المهر بذمة الولد ولزمه في ماله بلا خلاف ، وإن كان معسرا تعلق بذمته ويكون الأب ضامنا ، وللشافعي في ضمان الأب قولان : قال في القديم مثل ما قلناه ، وقال في الجديد : لا يتعلق بذمة الوالد شئ بإطلاق العقد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا فإنه لما قبل النكاح لولده مع علمه بإعساره وعلمه بلزوم الصداق بعقد النكاح علمنا من حيث العرف والعادة أنه دخل على أن يضمن ، فقام العرف في هذا بمنزلة نطقه .