تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 7 : ليس للمرأة التصرف في الصداق قبل القبض ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال بعضهم : لها ذلك . دليلنا : أن جواز تصرفها فيه بعد القبض مجمع عليه ولا دليل على جواز تصرفها فيه قبل القبض ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ، وقد روى ذلك أصحابنا ولم يفصل . مسألة 8 : إذا أصدقها شيئا بعينه كالثوب والعبد والبهيمة فتلفت قبل القبض سقط حقها من غير الصداق ، والنكاح بحاله بلا خلاف ، ويجب لها مثله إن كان له مثل فإن لم يكن لها مثل فقيمته ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه قاله في القديم وهو اختيار الإسفرايني ، وبه قال أبو حامد ، اختار المزني قوله في الجديد أن لها مهر مثلها ، وعليه أكثر أصحابه . دليلنا : أن كل عين وجب تسليمها إلى مالكها ، فإذا تلف ولم يسقط سبب الاستحقاق لملكها وجب الرجوع إلى بدلها كالغصب والقرض والعارية عند من ضمنها ، ولأن إيجاب مهر المثل يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه . مسألة 9 : إذا أصدقها عبدا مجهولا أو دارا مجهولة ، روى أصحابنا أن لها دارا وسطا أو عبدا وسطا ، وقال الشافعي : يبطل المسمى ويجب لها مهر المثل . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنه ما اختلفت رواياتهم ولا فتاويهم في ذلك . مسألة 10 : إذا قال : أصدقتها هذا الخل ، فبان خمرا كان لها قيمتها عند مستحلها ، وقال الشافعي : يبطل المسمى ولها مهر المثل . دليلنا : أن العقد وقع على معين ، ونقله إلى مهر المثل يحتاج إلى دليل . مسألة 11 : إذا عقدا في السر بمهر ذكراه وعقدا في العلانية بخلافه فالمهر هو