مسألة 7 : ليس للمرأة التصرف في الصداق قبل القبض ، وبه قال جميع
الفقهاء ، وقال بعضهم : لها ذلك .
دليلنا : أن جواز تصرفها فيه بعد القبض مجمع عليه ولا دليل على جواز
تصرفها فيه قبل القبض ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع ما
لم يقبض ، وقد روى ذلك أصحابنا ولم يفصل .
مسألة 8 : إذا أصدقها شيئا بعينه كالثوب والعبد والبهيمة فتلفت قبل
القبض سقط حقها من غير الصداق ، والنكاح بحاله بلا خلاف ، ويجب لها مثله
إن كان له مثل فإن لم يكن لها مثل فقيمته ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما
قلناه قاله في القديم وهو اختيار الإسفرايني ، وبه قال أبو حامد ، اختار المزني قوله
في الجديد أن لها مهر مثلها ، وعليه أكثر أصحابه .
دليلنا : أن كل عين وجب تسليمها إلى مالكها ، فإذا تلف ولم يسقط سبب
الاستحقاق لملكها وجب الرجوع إلى بدلها كالغصب والقرض والعارية عند من
ضمنها ، ولأن إيجاب مهر المثل يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه .
مسألة 9 : إذا أصدقها عبدا مجهولا أو دارا مجهولة ، روى أصحابنا أن لها
دارا وسطا أو عبدا وسطا ، وقال الشافعي : يبطل المسمى ويجب لها مهر المثل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنه ما اختلفت رواياتهم ولا فتاويهم في ذلك .
مسألة 10 : إذا قال : أصدقتها هذا الخل ، فبان خمرا كان لها قيمتها عند
مستحلها ، وقال الشافعي : يبطل المسمى ولها مهر المثل .
دليلنا : أن العقد وقع على معين ، ونقله إلى مهر المثل يحتاج إلى دليل .
مسألة 11 : إذا عقدا في السر بمهر ذكراه وعقدا في العلانية بخلافه فالمهر هو
الينابيع الفقهية — صفحة 71
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١