تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقال مالك : مقدر بأقل ما يجب فيه القطع وهو ثلاثة دراهم ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : مقدر بعشرة دراهم فإن عقد النكاح بأقل من عشرة صحت التسمية وكملت عشرة فيكون كأنه عقد بعشرة ، وهذه التسمية تمنع من وجوب مهر المثل وقال زفر : يسقط المسمى ويجب مهر المثل ، وهو القياس على قولهم ، وقال ابن شبرمة : أقله خمسة دراهم ، وقال النخعي : أقله أربعون درهما ، وقال سعيد بن جبير : أقله خمسون درهما . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ، فجعل لها بالطلاق قبل الدخول نصف المسمى ولم يفصل القليل من الكثير ، وعندهم إذا كان فرض لها خمسة وجب كلها وهو خلاف القرآن . وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أدوا العلائق ، قيل : يا رسول الله وما العلائق ؟ فقال : ما تراضى عليه الأهلون ، وقد يتراضون بدرهم ودرهمين ، وقال عليه السلام : من استحل بدرهمين فقد استحل ، وعندهم إن من استحل بدرهم فقد استحل بعشرة . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا جناح على امرئ ، أن يصدق امرأة قليلا كان أو كثيرا إذا أشهد وتراضوا ، وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله زوج المرأة على تعليم آية من كتاب الله بعد أن طلب خاتما من حديد فلم يقدر عليه ، وذلك يدل على ما قلناه . مسألة 3 : يجوز أن تكون منافع الحر مهرا مثل تعليم آية أو شعر مباح أو بناء أو خياطة ثوب ، وغير ذلك مما له أجرة ، واستثنى أصحابنا من جملة ذلك الإجارة وقالوا : لا يجوز لأنه كان يختص موسى عليه السلام ، وبه قال الشافعي ، ولم يستثن الإجارة بل أجازها . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز أن تكون منافع الحر صداقا بحال سواء
الينابيع الفقهية — صفحة 68 | علي أصغر مرواريد