دليلنا على الأول : أخبار أصحابنا ورواياتهم ، وروى إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت : خير رسول الله صلى الله عليه وآله بريرة وكان زوجها حرا وهذا
نص ، وقد روى مثل ذلك أصحابنا ، والرواية الأخرى رواها أصحابنا أن زوج
بريرة كان عبدا ، والذي يقوى عندي أنه لا خيار لها لأن العقد قد ثبت ، ووجود
الخيار لها يحتاج إلى دليل .
وروي عن عائشة في خبر بريرة أنه كان زوجها عبدا وإنما قالت : لو كان
حرا لم يخيرها .
مسألة 135 : العنة عيب يثبت للمرأة به الخيار ويضرب لها المدة سنة ، فإن
جامع فيها وإلا فرق بينهما ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال الشافعي : لا أعلم خلافا فيه عن مقت لقيته في أنه إن جامع وإلا فرق
بينهما ، وقال الحكم : لا يضرب له مدة ولا يفسخ به النكاح ، وبه قال أهل
الظاهر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا إجماع الصحابة فإنه روي ذلك
عن علي عليه السلام وعمر وابن مسعود والمغيرة بن شعبة فقالوا كلهم : يؤجل
سنة ، ولا يعرف لهم مخالف ، واستدل بقوله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك
بمعروف أو تسريح بإحسان ، فإذا عجز عن أحدهما وهو أن يمسكها وجب أن
يسرحها بالإحسان .
مسألة 136 : فسخ العنين له بطلاق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة
ومالك : هو طلاق .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم رووا أنها تبين منه بغير طلاق .
مسألة 137 : إذا قال لها أنه عنين فتزوجه على ذلك فكان كما قال لم
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢