تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
دليلنا على الأول : أخبار أصحابنا ورواياتهم ، وروى إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : خير رسول الله صلى الله عليه وآله بريرة وكان زوجها حرا وهذا نص ، وقد روى مثل ذلك أصحابنا ، والرواية الأخرى رواها أصحابنا أن زوج بريرة كان عبدا ، والذي يقوى عندي أنه لا خيار لها لأن العقد قد ثبت ، ووجود الخيار لها يحتاج إلى دليل . وروي عن عائشة في خبر بريرة أنه كان زوجها عبدا وإنما قالت : لو كان حرا لم يخيرها . مسألة 135 : العنة عيب يثبت للمرأة به الخيار ويضرب لها المدة سنة ، فإن جامع فيها وإلا فرق بينهما ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الشافعي : لا أعلم خلافا فيه عن مقت لقيته في أنه إن جامع وإلا فرق بينهما ، وقال الحكم : لا يضرب له مدة ولا يفسخ به النكاح ، وبه قال أهل الظاهر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا إجماع الصحابة فإنه روي ذلك عن علي عليه السلام وعمر وابن مسعود والمغيرة بن شعبة فقالوا كلهم : يؤجل سنة ، ولا يعرف لهم مخالف ، واستدل بقوله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فإذا عجز عن أحدهما وهو أن يمسكها وجب أن يسرحها بالإحسان . مسألة 136 : فسخ العنين له بطلاق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك : هو طلاق . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم رووا أنها تبين منه بغير طلاق . مسألة 137 : إذا قال لها أنه عنين فتزوجه على ذلك فكان كما قال لم