تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يكن لها بعد ذلك خيار . وللشافعي فيه قولان : في القديم مثل ما قلناه ، وقال في الجديد : لها الخيار . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فإنها دخلت على بصيرة فكان كالجذام والبرص لم يثبت لها الخيار ، وأيضا فقد ثبت العقد ، وثبوت الخيار بعده يحتاج إلى دليل . مسألة 138 : إذا كان له أربع نسوة فعن عن واحدة منهن ولم يعن عن الثلاث لم يكن لها الخيار ولا يضرب لها الأجل ، وقال الشافعي : لها حكم نفسها ويضرب لها المدة ويثبت لها الخيار . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن إثبات الخيار لها يحتاج إلى دليل ، والعقد صحيح مجمع عليه ولا دليل على ثبوت الخيار بعده . مسألة 139 : إذا رضيت به بعد انقضاء المدة أو في خلال المدة لم يكن لها بعد ذلك خيار ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الأظهر عندهم ، والمذهب أنه لا يسقط خيارها . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في سقوط خيارها إذا رضيت بالعنة وأيضا فإثبات الخيار يحتاج إلى دليل ، والأصل بقاء العقد وصحته . مسألة 140 : إذا اختلفا في الإصابة فقال : أصبتها وأنكرت فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه عند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري . وقال الأوزاعي : يخلى بينهما ، ويكون بالقرب منهما امرأتان من وراء الحجاب ، فإذا قضى وطره بادرتا إليها ، فإن كان الماء في فرجها فقد جامعها ، وإن لم يكن في فرجها ماء فما جامعها . وقال مالك هكذا : إلا أنه قال : يقتصر على امرأة واحدة ، وقد روى أصحابنا