يكن لها بعد ذلك خيار .
وللشافعي فيه قولان : في القديم مثل ما قلناه ، وقال في الجديد : لها الخيار .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فإنها دخلت على بصيرة فكان كالجذام
والبرص لم يثبت لها الخيار ، وأيضا فقد ثبت العقد ، وثبوت الخيار بعده يحتاج
إلى دليل .
مسألة 138 : إذا كان له أربع نسوة فعن عن واحدة منهن ولم يعن عن
الثلاث لم يكن لها الخيار ولا يضرب لها الأجل ، وقال الشافعي : لها حكم نفسها
ويضرب لها المدة ويثبت لها الخيار .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن إثبات الخيار لها يحتاج إلى دليل ،
والعقد صحيح مجمع عليه ولا دليل على ثبوت الخيار بعده .
مسألة 139 : إذا رضيت به بعد انقضاء المدة أو في خلال المدة لم يكن لها
بعد ذلك خيار ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الأظهر عندهم ،
والمذهب أنه لا يسقط خيارها .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في سقوط خيارها إذا رضيت بالعنة وأيضا
فإثبات الخيار يحتاج إلى دليل ، والأصل بقاء العقد وصحته .
مسألة 140 : إذا اختلفا في الإصابة فقال : أصبتها وأنكرت فإن كانت ثيبا
فالقول قوله مع يمينه عند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري .
وقال الأوزاعي : يخلى بينهما ، ويكون بالقرب منهما امرأتان من وراء
الحجاب ، فإذا قضى وطره بادرتا إليها ، فإن كان الماء في فرجها فقد جامعها ، وإن
لم يكن في فرجها ماء فما جامعها .
وقال مالك هكذا : إلا أنه قال : يقتصر على امرأة واحدة ، وقد روى أصحابنا
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣