أنه تؤمر المرأة أن تحشو قبلها خلوقا فإذا وطئها وكان على ذكره أثر الخلوق علم
أنه أصابها وإن لم يكن علم أنه لم يصبها ، وهذا هو المعمول عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل بقاء النكاح وما يوجب
الإزالة يحتاج إلى دليل .
مسألة 141 : إذا تزوجت برجل فبان أنه خصي أو مسلول أو موجوء كان
لها الخيار ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا خيار لها لأنه
متمكن من الإيلاج وإنما لا ينزل وذلك لا يوجب الفسخ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 142 : الخنثى تعتبر بالمبال فمن أيهما خرج أولا حكم به ، فإن كان
خرج منهما فمن أيهما انقطع أخبرا حكم به .
وبه قال الشافعي إلى هاهنا فوافقنا ، فإن انقطعا معا عندنا يرجع إلى القرعة ،
وروي عد الأضلاع والمعول على القرعة ، وعنده هل يراعى قلة البول وكثرته ؟
فيه قولان : فإن تساويا في ذلك رجع إليه فإلى أيهما مال طبعه حكم به ، وهو
المعول عليه عندهم ، وقد رووا عنه الرجوع إلى عد الأضلاع وهو ضعيف ، قال
الشافعي : وليس بشئ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى ابن عباس أن النبي
صلى الله عليه وآله قال في الذي له ما للرجال وما للنساء : يورث من حيث يبول .
مسألة 143 : العزل عن الحرة لا يجوز إلا برضاها فمن عزل بغير رضاها أثم
وكان عليه نصف عشر دية الجنين عشرة دنانير ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه
محظور لا يجوز مثل ما قلناه غير أنه لا يوجب الدية ، والمذهب أن ذلك مستحب
وليس بمحظور .
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤