بأهلك ، وفي بعضها : دلستم على ، وفي بعضها : فردها وقال : دلستم على ،
فموضع الدلالة أن الراوي نقل الحكم وهو الرد ، ونقل السبب وهو وجود
البياض بكشحها ، فوجب أن يتعلق الحكم بهذا السبب متى وجد .
مسألة 125 : إذا كان الرجل مشلولا لكنه يقدر على الجماع غير أنه لا ينزل
أو كان خنثى حكم له بالرجل لم يرد بالعيب ، وإن كانت المرأة خنثى حكم لها
بالمرأة مثل ذلك ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لها الخيار ،
وكذلك له الخيار .
دليلنا : أن العقد قد ثبت بالإجماع ، وإثبات الخيار لهما بذلك يحتاج إلى
دليل .
مسألة 126 : إذا دخل بها ثم وجد بها عيبا فلها المهر ، ويرجع على من
دلسها وغره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ذكره في القديم ، والثاني يستقر
عليه ولا يرجع على أحد ، وروي ذلك في بعض الأخبار عن النبي
صلى الله عليه وآله .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى سعيد بن المسيب قال : قال عمر
بن الخطاب : أيما رجل تزوج امرأة وبها جذام أو جنون أو برص فمسها فلها
صداقها ، وذلك لزوجها غرم على وليها ولا مخالف له .
مسألة 127 : إذا حدث بالرجل جب أو جنون أو جذام أو برص لم يكن
في حال العقد فإنه لا يرد إلا في الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات فإنه
يرد به ، وقال الشافعي : يرد به قولا واحدا .
دليلنا : أن العقد قد صح ، وثبوت الرد يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩