تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بأهلك ، وفي بعضها : دلستم على ، وفي بعضها : فردها وقال : دلستم على ، فموضع الدلالة أن الراوي نقل الحكم وهو الرد ، ونقل السبب وهو وجود البياض بكشحها ، فوجب أن يتعلق الحكم بهذا السبب متى وجد . مسألة 125 : إذا كان الرجل مشلولا لكنه يقدر على الجماع غير أنه لا ينزل أو كان خنثى حكم له بالرجل لم يرد بالعيب ، وإن كانت المرأة خنثى حكم لها بالمرأة مثل ذلك ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لها الخيار ، وكذلك له الخيار . دليلنا : أن العقد قد ثبت بالإجماع ، وإثبات الخيار لهما بذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 126 : إذا دخل بها ثم وجد بها عيبا فلها المهر ، ويرجع على من دلسها وغره . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ذكره في القديم ، والثاني يستقر عليه ولا يرجع على أحد ، وروي ذلك في بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى سعيد بن المسيب قال : قال عمر بن الخطاب : أيما رجل تزوج امرأة وبها جذام أو جنون أو برص فمسها فلها صداقها ، وذلك لزوجها غرم على وليها ولا مخالف له . مسألة 127 : إذا حدث بالرجل جب أو جنون أو جذام أو برص لم يكن في حال العقد فإنه لا يرد إلا في الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات فإنه يرد به ، وقال الشافعي : يرد به قولا واحدا . دليلنا : أن العقد قد صح ، وثبوت الرد يحتاج إلى دليل .