دليلنا على بطلانه : أنه عقد على من يعتقد أنه لا ينعقد نكاحها فكان باطلا .
مسألة 132 : إذا عقد الحر على امرأة على أنها حرة فبانت أمة كان العقد
باطلا وكذلك القول في الزوج إذا كان حرا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل
ما قلناه ، والآخر صحيح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 133 : بيع الأمة المزوجة طلاقها ، وبه قال ابن عباس وابن مسعود
وأنس بن مالك وأبي بن كعب .
وذهب عمر وابن عمر وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص والفقهاء
أجمع إلى أن العقد بحاله ويقوم المشتري مقام البائع في ملك رقبتها ولا يكون
بيعها طلاقها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والمحصنات من
النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، والمحصنات زوجات الغير فحرمهن علينا إلا ما
ملكت اليمين فالظاهر أنه متى ملك زوجة الغير حلت له بملك اليمين ، فإذا حلت
له ثبت أنها حرمت على زوجها .
مسألة 134 : إذا اعترقت الأمة تحت حر فالظاهر من روايات أصحابنا أن لها
الخيار ، وبه قال النخعي والشعبي وطاووس .
وقال طاووس : لها الخيار ولو أعتقت تحت قرشي .
وقال بعضهم : لو أعتقت تحت أمير من الأمراء لها الخيار ، وبه قال الثوري
وأبو حنيفة وأصحابه ، وروي في بعض أخبارنا أنه ليس لها الخيار ، وبه قال
الشافعي ومالك وربيعة والأوزاعي وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق ، وفي الصحابة
ابن عمر وابن عباس وعائشة وصفية .
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١