دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط .
مسألة 144 : إذا تزوج الحر بأمة فرزق منها ولدا كان حرا ، وقال الشافعي :
إن كان الرجل عربيا فالولد على قولين ، أحدهما يكون حرا ، وبه قال أبو حنيفة ،
والآخر يكون رقا ، وإن كان غير عربي فهو رق قولا واحدا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا فإن الأصل الحرية ، والرق طارئ
يحتاج إلى دلالة شرعية .
مسألة 145 : إذا غاب الرجل عن امرأته ، فقدم رجل فذكر لها أنه طلقها
طلاقا بانت منه ، وذكر لها أنه وكله في استئناف النكاح عليها وأن يصدقها ألفا
يضمنها لها عنه ، ففعلت ذلك وعقد النكاح ، وضمن الرسول الصداق ، ثم قدم
الزوج فأنكر الطلاق وأنكر التوكيل ، فالقول قوله ، والنكاح الأول بحاله والثاني
لم ينعقد ولا يلزم الوكيل ضمان ما ضمنه لها .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي على ما حكاه الساجي عنه ، وقال في الإملاء :
على الوكيل نصف المسمى ، وقال مالك وزفر : يلزمه ضمان ذلك .
دليلنا : أن النكاح الأول باق ، وإنما يلزم الصداق بالعقد ، فإذا لم يكن
بينهما عقد فلا صداق عليه ، والأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥