مسألة 128 : إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي ترد به ولم يكن في حال
العقد فإنه يثبت به الفسخ .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما قاله في القديم : لا خيار له ، وقال في الجديد :
له الخيار ، وهو أصحهما .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن له الرد بهذه العيوب ولم يفصلوا
بين عيب كان في حال العقد وبين ما يحدث فيما بعد ، وخبر الغفارية يدل على
ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفصل .
مسألة 129 : إذا دخل بها مع العلم بالعيب فلا خيار له بعد ذلك بلا
خلاف فإن حدث بها بعد ذلك عيب آخر فلا خيار له .
وقال الشافعي : إن كان الحادث في مكان آخر فإنه يثبت به الخيار ، وإن
كان الحادث زيادة في المكان الذي كان فيه فلا خيار له .
دليلنا : أنه قد ثبت العقد وبطل خياره بعد الدخول مع علمه بالعيب ،
وإثبات الخيار بعيب حادث يحتاج إلى دليل .
مسألة 130 : إذا تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية كان العقد باطلا ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه صحيح .
دليلنا : أنا قد بينا أن العقد على الكافرة لا يصح فكيف إذا انضاف عليه
الغرور ؟
مسألة 131 : إذا عقد على أنها كتابية وكانت مسلمة كان العقد باطلا ، ومن
أجاز نكاح الكتابيات من أصحابنا يجب أن يقول أن العقد صحيح ولا خيار له .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه باطل ، والثاني أنه صحيح ، فإذا قال له :
صحيح ، فهل له الخيار أم لا ؟ قال : ليس له الخيار قولا واحدا .
الينابيع الفقهية — صفحة 60
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠