تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مسألة 128 : إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي ترد به ولم يكن في حال العقد فإنه يثبت به الفسخ . وللشافعي فيه قولان : أحدهما قاله في القديم : لا خيار له ، وقال في الجديد : له الخيار ، وهو أصحهما . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن له الرد بهذه العيوب ولم يفصلوا بين عيب كان في حال العقد وبين ما يحدث فيما بعد ، وخبر الغفارية يدل على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفصل . مسألة 129 : إذا دخل بها مع العلم بالعيب فلا خيار له بعد ذلك بلا خلاف فإن حدث بها بعد ذلك عيب آخر فلا خيار له . وقال الشافعي : إن كان الحادث في مكان آخر فإنه يثبت به الخيار ، وإن كان الحادث زيادة في المكان الذي كان فيه فلا خيار له . دليلنا : أنه قد ثبت العقد وبطل خياره بعد الدخول مع علمه بالعيب ، وإثبات الخيار بعيب حادث يحتاج إلى دليل . مسألة 130 : إذا تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية كان العقد باطلا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه صحيح . دليلنا : أنا قد بينا أن العقد على الكافرة لا يصح فكيف إذا انضاف عليه الغرور ؟ مسألة 131 : إذا عقد على أنها كتابية وكانت مسلمة كان العقد باطلا ، ومن أجاز نكاح الكتابيات من أصحابنا يجب أن يقول أن العقد صحيح ولا خيار له . وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه باطل ، والثاني أنه صحيح ، فإذا قال له : صحيح ، فهل له الخيار أم لا ؟ قال : ليس له الخيار قولا واحدا .