نص لأنه نهى ، والنهي يدل على فساد المنهي .
فإن قيل : قوله صلى الله عليه وآله : لا ينكح ، معناه لا يطأ .
قلنا : هذا باطل لأن حقيقته عبارة عن العقد بعرف الشرع ولأنا نحمله على
الأمرين فإنه لا تنافي بينهما ، وأيضا فإنه قال : ولا ينكح ، وذلك لم يمكن حمله
على الوطء فدل على ما قلناه .
في العيوب الموجبة للفسخ
مسألة 124 : يفسخ النكاح عندنا بالعيب ، المرأة تفسخه بالعيب بالجب
والعنة والجنون ، والرجل يفسخه بستة أشياء : الجنون والجذام والبرص والرتق
والقرن والإنضاء ، وفي أصحابنا من ألحق به العمى وكونها محدودة ، ولا يحتاج
مع الفسخ إلى الطلاق .
وقال الشافعي : يفسخ النكاح من سبعة : اثنان يخص الرجال الجب
والعنة ، واثنان يختص النساء الرتق والقرن ، وثلاثة يشتركان فيه : الجنون
والبرص والجذام ، وبه قال عمر بن الخطاب وابن عمر وابن عباس ومالك .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : النكاح لا يفسخ بالعيب أصلا لكن إن كان
الرجل مجنونا أو عنينا ثبت لها الخيار خيار الفرقة فيفرق بينهما ويكون طلاقا لا
فسخا .
ومن قال : لا يفسخ بالعيب ، رووه عن علي عليه السلام وابن مسعود ، قال
علي عليه السلام : إذا وجد الرجل بالمرأة الجذام أو البرص فإن شاء أمسك وإن
شاء طلق ، وقد روي ذلك في أخبارنا أيضا .
وقال ابن مسعود : الحرة لا ترد بالعيب .
دليلنا على ما قلناه : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروى زيد بن كعب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله تزوج امرأة من
غفار فلما خلا بها رأى في كشحها بياضا قال لها : ضمي عليك ثيابك والحقي