تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
نص لأنه نهى ، والنهي يدل على فساد المنهي . فإن قيل : قوله صلى الله عليه وآله : لا ينكح ، معناه لا يطأ . قلنا : هذا باطل لأن حقيقته عبارة عن العقد بعرف الشرع ولأنا نحمله على الأمرين فإنه لا تنافي بينهما ، وأيضا فإنه قال : ولا ينكح ، وذلك لم يمكن حمله على الوطء فدل على ما قلناه .

في العيوب الموجبة للفسخ

مسألة 124 : يفسخ النكاح عندنا بالعيب ، المرأة تفسخه بالعيب بالجب والعنة والجنون ، والرجل يفسخه بستة أشياء : الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن والإنضاء ، وفي أصحابنا من ألحق به العمى وكونها محدودة ، ولا يحتاج مع الفسخ إلى الطلاق . وقال الشافعي : يفسخ النكاح من سبعة : اثنان يخص الرجال الجب والعنة ، واثنان يختص النساء الرتق والقرن ، وثلاثة يشتركان فيه : الجنون والبرص والجذام ، وبه قال عمر بن الخطاب وابن عمر وابن عباس ومالك . وقال أبو حنيفة وأصحابه : النكاح لا يفسخ بالعيب أصلا لكن إن كان الرجل مجنونا أو عنينا ثبت لها الخيار خيار الفرقة فيفرق بينهما ويكون طلاقا لا فسخا . ومن قال : لا يفسخ بالعيب ، رووه عن علي عليه السلام وابن مسعود ، قال علي عليه السلام : إذا وجد الرجل بالمرأة الجذام أو البرص فإن شاء أمسك وإن شاء طلق ، وقد روي ذلك في أخبارنا أيضا . وقال ابن مسعود : الحرة لا ترد بالعيب . دليلنا على ما قلناه : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى زيد بن كعب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله تزوج امرأة من غفار فلما خلا بها رأى في كشحها بياضا قال لها : ضمي عليك ثيابك والحقي
الينابيع الفقهية — صفحة 58 | علي أصغر مرواريد