قولان : أحدهما أنه يجري عليهم حكم النصارى ، والسامرة يجري عليهم حكم
اليهود ، والقول الآخر لا يجري عليهم ذلك ، والأول أشهر قوليه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإلحاقهم باليهود والنصارى يحتاج إلى
دليل .
مسألة 94 : لا يحل للمسلم نكاح أمة كتابية حرا كان أو عبدا ، وبه قال في
الصحابة عمر وابن مسعود ، وفي التابعين الحسن البصري ومجاهد والزهري ، وفي
الفقهاء مالك والشافعي والأوزاعي والليث بن سعد والثوري وأحمد وإسحاق ،
وقال أبو حنيفة : يجوز للمسلم نكاح أمة كتابية .
دليلنا : أنا قد دللنا على أنه لا يجوز نكاح الحرة منها ، فمن قال بذلك قال
بهذه المسألة ولم يفصل ، وأيضا قوله تعالى : فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم
المؤمنات ، أباح نكاح الأمة بثلاث شرائط : عدم الطول ، وخوف العنت ، وأن
تكون مسلمة ، فمن لم يعتبر بذلك فقد ترك الآية ، وأيضا فهو إجماع الصحابة
لأن عمر وابن مسعود قالا بذلك ولا مخالف لهما .
مسألة 95 : العبد المسلم لا يحل له أن يتزوج أمة كتابية ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 96 : إذا صرح بالتزويج للمعتدة ثم تزوجها بعد خروجها من العدة
لم يبطل النكاح ، وإن فعل محظورا بذلك التصريح ، وبه قال الشافعي
وأبو حنيفة ، وقال مالك : متى صرح ثم تزوج فسخت النكاح بينهما .
دليلنا : أن فسخ النكاح يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : فانكحوا ما
طاب لكم من النساء ، وقوله صلى الله عليه وآله : لا نكاح إلا بولي وشاهدي
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣