تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قولان : أحدهما أنه يجري عليهم حكم النصارى ، والسامرة يجري عليهم حكم اليهود ، والقول الآخر لا يجري عليهم ذلك ، والأول أشهر قوليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإلحاقهم باليهود والنصارى يحتاج إلى دليل . مسألة 94 : لا يحل للمسلم نكاح أمة كتابية حرا كان أو عبدا ، وبه قال في الصحابة عمر وابن مسعود ، وفي التابعين الحسن البصري ومجاهد والزهري ، وفي الفقهاء مالك والشافعي والأوزاعي والليث بن سعد والثوري وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : يجوز للمسلم نكاح أمة كتابية . دليلنا : أنا قد دللنا على أنه لا يجوز نكاح الحرة منها ، فمن قال بذلك قال بهذه المسألة ولم يفصل ، وأيضا قوله تعالى : فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ، أباح نكاح الأمة بثلاث شرائط : عدم الطول ، وخوف العنت ، وأن تكون مسلمة ، فمن لم يعتبر بذلك فقد ترك الآية ، وأيضا فهو إجماع الصحابة لأن عمر وابن مسعود قالا بذلك ولا مخالف لهما . مسألة 95 : العبد المسلم لا يحل له أن يتزوج أمة كتابية ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 96 : إذا صرح بالتزويج للمعتدة ثم تزوجها بعد خروجها من العدة لم يبطل النكاح ، وإن فعل محظورا بذلك التصريح ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وقال مالك : متى صرح ثم تزوج فسخت النكاح بينهما . دليلنا : أن فسخ النكاح يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، وقوله صلى الله عليه وآله : لا نكاح إلا بولي وشاهدي