تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
دليلنا : قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، وقوله صلى الله عليه وآله : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، وأيضا فإن فعل المحظور سبق حال العقد فلا يؤثر في العقد ، فمن قال بتأثيره فيه فعليه الدلالة . مسألة 102 : إذا تزوج الكافر بأكثر من أربع نسوة فأسلم واختار منهن أربعا سواء أسلمن أو لم يسلمن إذا كن كتابيات ، فإن لم يكن كتابيات مثل الوثنية والمجوسية فإن أسلمن معه اختار منهن أربعا ، وإن لم يسلمن لم تحل له واحدة منهن سواء تزوجهن بعقد واحد أو بعقد بعد عقد ، فإن له الخيار في أيتهن شاء ، وبه قال الشافعي ومحمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان تزوجهن بعقد واحد بطل نكاح الكل ولا يمسك واحدة منهن ، وإن تزوج واحدة بعد أخرى أو اثنتين اثنتين أو أربعا أربعا ثبت نكاح الأربع الأول وبطل نكاح البواقي ، فليس للزوج عنده سبيل إلى الاختيار . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشرة نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أمسك أربعا وفارق سائرهن ، وفي رواية أخرى أمره النبي صلى الله عليه وآله أن يختار منهن أربعا ويفارق البواقي ، وهذا نص . مسألة 103 : إذا كانت عنده يهودية أو نصرانية فانتقلت إلى دين لا يقر عليه أهله لم يقبل منها إلا الإسلام أو الدين الذي خرجت منه . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني لا يقبل منها إلا الإسلام ، والثالث يقبل منها كل دين أهله يقر عليه ، وحكم نكاحها إن كان لم يدخل بها وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع عليه ، وما ادعوه ليس عليه دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 45 | علي أصغر مرواريد