دليلنا : قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، وقوله
صلى الله عليه وآله : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، وأيضا فإن فعل المحظور سبق حال
العقد فلا يؤثر في العقد ، فمن قال بتأثيره فيه فعليه الدلالة .
مسألة 102 : إذا تزوج الكافر بأكثر من أربع نسوة فأسلم واختار منهن
أربعا سواء أسلمن أو لم يسلمن إذا كن كتابيات ، فإن لم يكن كتابيات مثل الوثنية
والمجوسية فإن أسلمن معه اختار منهن أربعا ، وإن لم يسلمن لم تحل له واحدة
منهن سواء تزوجهن بعقد واحد أو بعقد بعد عقد ، فإن له الخيار في أيتهن شاء ،
وبه قال الشافعي ومحمد بن الحسن .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان تزوجهن بعقد واحد بطل نكاح الكل
ولا يمسك واحدة منهن ، وإن تزوج واحدة بعد أخرى أو اثنتين اثنتين أو
أربعا أربعا ثبت نكاح الأربع الأول وبطل نكاح البواقي ، فليس للزوج عنده سبيل
إلى الاختيار .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى الزهري عن سالم عن أبيه أن
غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشرة نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وآله :
أمسك أربعا وفارق سائرهن ، وفي رواية أخرى أمره النبي صلى الله عليه وآله أن
يختار منهن أربعا ويفارق البواقي ، وهذا نص .
مسألة 103 : إذا كانت عنده يهودية أو نصرانية فانتقلت إلى دين لا يقر عليه
أهله لم يقبل منها إلا الإسلام أو الدين الذي خرجت منه .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني لا يقبل منها إلا
الإسلام ، والثالث يقبل منها كل دين أهله يقر عليه ، وحكم نكاحها إن كان لم
يدخل بها وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع عليه ، وما ادعوه ليس عليه دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥