سيده فهو عاهر ، وهذا قد نكح باذنه .
مسألة 90 : إذا عقد على حرة وأمة في عقد واحد بطل العقد على الأمة ، ولا
يبطل في الحرة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو أصحهما وهو
اختيار المزني والآخر يبطلان معا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فلا خلاف أن العقد على الحرة على الانفراد
جائز ، فمن زعم أنه إذا قارنه العقد على الأمة فسد فعليه الدلالة .
مسألة 91 : إذا تزوج الحر بأمة بوجود الشرطين عدم الطول وخوف
العنت ثم زال الشرطان أو أحدهما لم يبطل نكاح الأمة ، وبه قال جميع الفقهاء ،
وقال المزني : متى أيسر ووجد الطول للحرة بطل نكاح الأمة .
دليلنا : أن هذا عقد قد ثبت بالإجماع ، وليس على بطلانه دليل إذا أيسر
وزال العنت .
مسألة 92 : إذا تزوج حرة على أمة من غير علم الحرة ورضاها كانت
الحرة بالخيار بين الرضا بذلك وبين فسخ عقد نفسها .
وقال جميع الفقهاء : إن عقد الحرة عليها صحيح ولا يبطل واحد منهما ، إلا
أحمد بن حنبل فإنه قال : متى تزوج حرة بطل نكاح الأمة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن علي عليه السلام وابن عباس
أنهما قالا : إذا تزوج بأمة ثم تزوج بحرة بعد ذلك فلا يبطل نكاح الأمة ، ولا
مخالف لهما ، فأما دليلنا على أن لها الفسخ في نكاح نفسها فليس إلا إجماع
الفرقة وأخبارهم .
مسألة 93 : الصابئة لا تجري عليهم أحكام أهل الكتاب ، وللشافعي فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢