تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مسألة 104 : إذا انتقلت إلى دين يقر عليه أهله ، مثل أن انتقلت إلى يهودية أو نصرانية ، إن كانت مجوسية أو كانت وثنية فانتقلت إلى اليهودية أو النصرانية أقررناها عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه والآخر لا يقرون عليه ، فإذا قال : يقرون ، فلا كلام ، وإذا قال : لا يقرون ، ما الذي يفعل بها ؟ على قولين : أحدهما لا يقبل غير الإسلام ، والثاني يقبل الإسلام أو الدين الذي كانت عليه لا غير . فإذا قال : تقر على ما انتقلت إليه ، فإن كانت مجوسية أقرت في حقها دون النكاح ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كانت يهودية أو نصرانية فإنها تقر على النكاح . وإن قال : لا تقر على ما انتقلت إليه ، فهي مرتدة ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع عليه ، وما ادعاه ليس عليه دليل ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، والحكم بفسخه في الحال أو فيما بعد يحتاج إلى دليل . مسألة 105 : إذا كانا وثنيين أو مجوسيين أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا فأيهما أسلم فإن كان قبل الدخول بها وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلما قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإن انقضت العدة انفسخ النكاح . وهكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة سواء كان في دار الحرب أو في دار الإسلام ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : إذا أسلمت الزوجة مثل ما قلناه ، وإن أسلم الزوج وقع الفسخ في الحال سواء كان قبل الدخول أو بعده . وقال أبو حنيفة : إن كانا في دار الحرب وقف على مضى ثلاث حيض إن كانت من أهل الأقراء ، أو ثلاثة أشهر إن كانت من أهل الشهور ، فإن لم يسلم
الينابيع الفقهية — صفحة 46 | علي أصغر مرواريد