بالبائن إلا مع الحمل فتجب له على رأي ، استدلالا بالدوران ، فلا تجب على الحر
المستولد أمة الغير بالتزويج مملوكا ، ولا على العبد المتزوج بأمة غير مولاه
بشرط الولد ، أو بحرة مطلقا ، ويجب على الحر مع فساد النكاح ، والأولى سقوط
نفقة الحامل المتوفى عنها من النصيب ، ولو فسخ بالعيب بعد الدخول فالأولى
وجوب النفقة إلى وقت الفسخ ، وتثبت للذمية والأمة إذا أرسلها مولاها دائما .
وكذا السكنى والكسوة ، وقدرها ما يحتاج إليه مما تجري عادة أمثالها به من
طعام وإدام وكسوة وإسكان وآلة الادهان ، وإنما تجب نفقة كل يوم فيه غدوة ،
ولو فات قضى ، وإن كانت ذات إخدام ، أخدمها بالواحد واجبا خاصة ، وله أن
يخدمها بنفسه أو يبتاع خادما أو يستأجر أو ينفق على خادمها مع رضاها ، ولو
طلبت نفقة الخادم وتخدم هي لم تجب الإجابة ، ويلزم في غيرها مع المرض ، ولو
استدانت النفقة قضاها ، ولها السكنى في منفرد عن غير الزوج ، وثياب التجمل إن
كانت من أهله ، وزيادة الكسوة في الشتاء ، ولو دفع نفقة مدة فاستفضلت ملكته
وطالبت بعد المدة بأخرى ، ولو طلقها قبل المدة استعاد ما بقي ، ولو دفع كسوة
مدة فبقيت بعدها طالبته بأخرى ولو أخلقت قبلها لم يجب البدل ، وليس لها
المطالبة بمدة مواكلته على العادة ، ولو لم يدخل بها مدة قيل : لا يجب قضاء
نفقتها ، ولو كان غائبا فبذلت التمكين عند الحاكم لم تجب النفقة إلا بعد الإعلام
ووصوله أو وكيله ، ولو ماطل ألزم ما زاد عن مدة العلم والإرسال .
ولو نشزت وعادت لم تثبت النفقة إلا بعد العلم وإمكان وصوله أو وكيله ،
ولو ارتدت سقطت ولو أسلمت وجبت وإن لم يعلم ، وعندي في الفرق نظر ،
وتسقط نفقة المجنونة إذا نشزت .
وينفق على من تدعي الحمل من البوائن ومع تبين الكذب يستعاد ، ولو
ادعت أن الطلاق الرجعي بعد الوضع وأنكر بانت ولها النفقة بعد يمينها .
ولا يجوز احتساب الدين على المعسرة من نفقتها وليس له الامتناع لو
رضيت ، ويجوز على الموسرة ، ونفقة المملوك واجبة على المولى من غالب قوت
الينابيع الفقهية — صفحة 484
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٤