رأي .
والأولى في من بان أنه خنثى أو أنها محدودة في الزنى عدم الفسخ ، ولو بان
مملوكا فسخت ولو بعد الدخول ، ولا يرد من غير ذلك .
ولو تزوج بامرأة فبانت عرجاء ، أو عمياء ، أو برصاء ، أو رتقاء يمتنع معه
الوطء ، أو قرناء ، أو مجنونة ، أو مفضاة ، أو جذماء ، أو أمة وإن دخل ، أو بنت أمة
مع شرط كونها بنت مهيرة ، أو كافرة مع شرط الإسلام ، فله الفسخ .
وإنما يفسخ بالعيب لو كان قبل العقد ، وقيل : يفسخ لو حدث عيبها ،
وخيارهما في العيب والتدليس على الفور ، ولو عالجت الرتقاء نفسها فزال
فلا خيار ، وليس له إجبارها عليه ، ولو اشترك المعيب فلكل خيار اتفق أو
اختلف .
ولو تزوج المسلمة على أنها كيسانية ، قيل : يبطل لاعتقاده البطلان ، ولو
بانت مكاتبة فإن اختار الإمساك فالمهر لها ، وإن اختار الفسخ قبل الدخول فلا
مهر وبعده لها المسمى ، فإن كان الغار الوكيل رجع بالجميع ، وإن كان هي
رجع ، إلا بما يمكن أن يكون مهرا على رأي ، ولو أتت بولد فهو حر وعليه قيمته -
ولمن تكون - يبني على قيمة ولد المكاتبة إذا قتل ، ولو ضربها أجنبي فألقته ميتا
فعليه الكفارة ، والدية للأب إن كان الضارب غيره وإلا فلمن يليه في الاستحقاق ،
ولا تكون للأم لأن المكاتبة لا ترث ، ولا للسيد لأنه إنما يأخذ إذا خرج حيا .
وليس الفسخ بطلاق ، ولا يفتقر إلى الحاكم إلا العنين في الأجل ، ولها
الفسخ بعد خروجه من دونه ، والقول قول من ينكر العيب إلا مع البينة ، ولو
فسخ قبل الدخول فلا مهر وبعده المسمى ، وله الرجوع على المدلس ، فإن كان
العاقد من لا يخفى عليه كالمعاشر ، فالرجوع عليه ، وإلا فإن صدقته في عدم العلم
رجع عليها بكل ما غرم إلا ما يجوز أن يكون مهرا على رأي ، وإن كذبته فعليه
اليمين ويرجع عليها بما قلناه .
ولو دلس الأمة بالحرة مولاها ، فلا مهر ، ولو دلست هي فله المهر ويتبع به
الينابيع الفقهية — صفحة 481
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨١