ولو أبرأته من النصف لم يرجع عليها بعد الطلاق .
واختلاف الدين فسخ لا طلاق سواء كان إسلاما أو ارتدادا يسقط به المهر
إن كان من المرأة قبل الدخول ، ولو زاد في يدها فالزيادة قبل الارتداد لها ونصفه
من الرجل ، وبعده لا سقوط ، ولو كان المهر فاسدا فمهر المثل مع الدخول وقبله
نصفه إن كان الفاسخ الزوج ، ولو لم يسم مهرا قيل : لها المتعة .
ولو ارتد بعد الدخول حرمت المسلمة عليه وانتظرت العدة ، إن كان عن
غير فطرة فلو وطئها بشبهة واستمر على الكفر إلى الانقضاء قال الشيخ : عليه
مهران ، وفي الثاني نظر .
وإنما يرجع بالمهر لا بما دفعه عوضا ، ويملك النصف بالطلاق بغير
اختياره ، فلو نما بعده كان بينهما ، وقيل : يملك ، إن تملك ، فالنماء لها والإصداق
إبطال للتدبير ، ولو شرط في العقد ما يخالف المشروع صح المهر وبطل الشرط ،
وكذا لو شرط إن خرج أجل المهر ولم يدفعه كان العقد باطلا ، قيل : ولو شرط
ألا يقبضها وألا يخرجها من بلدها لزم ، ولو شرط الزيادة إن أخرجها ، لم تخرج
معه إلى بلاد الشرك ، وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام لزمت الزيادة ، ولو تلف
جزء المهر لزمها نصف الباقي ونصف قيمة التالف .
ويجوز للأب والجد العفو عن بعض المهر لا عن جميعه ، وليس لولي
الزوج أن يعفو عن حقه إن حصل الطلاق ، ولو عفا أحدهما عن نصفه لم يخرج
عن ملكه إلا بالقبض ، إلا أن يكون دينا على الزوج أو تلف في يدها .
ويصح الإبراء من المهر وإن كان مجهولا ، ولا يصح من مهر المثل قبل
الدخول ، ولو أعتقت صح وعليها نصف القيمة ، وكذا لو دبرت - ولها الرجوع
هنا - ، ومع عدمه لو دفعت نصف القيمة ثم رجعت صح ، وملكته على رأي ، ولو
صاغت الفضة فلها دفع العين والقيمة ، ولو خاطت الثوب لم يجبر الزوج على
العين .
وعلى الولد الغني المهر وعلى الوالد عهدة مهر الطفل الفقير الذي زوجه ، فلو
الينابيع الفقهية — صفحة 479
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٩