مات الأب أخذ من تركته سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك ، فلو دفع
المهر وبلغ وطلق فله النصف دون الأب ، وكذا لو تبرع الوالد أو الأجنبي عن
الكبير ، ولو طلق قبل الدخول بعد البلوغ ولم يقبض الأب ، برئ الأب من
النصف ووجب على الولد على قول .
والقول قول الزوج في أصل المهر قبل الدخول ، وبعده مهر المثل على
رأي ، وكذا القول قوله في تقديره ، ولو ادعى التسليم أو قالت : علمتني غير المهر ،
فالقول قولها ، ولو ادعت هبة المدفوع وادعى إصداقه فالقول قوله ، ولو أقامت بينة
بالتزويج مرتين فادعى التكرير فالقول قولها ويلزمه مهران ، وقيل : مهر ونصف ،
ولو تزوجها بمهرين سرا وجهرا ألزم الأول وقيل : إذا لم يسم مهرا وقدم شيئا
ودخل كان مهرا ، ولو ادعت المواقعة بعد الخلوة فالقول قوله ، وللأب قبض مهر
ابنته الصغيرة ويبرأ منه الزوج ، دون الكبيرة .
السابع :
لو تزوجت بصحيح فوجدته مجنونا فلها الفسخ ، وكذا لو تجدد بعد
الدخول ، وإن عقل أوقات الصلاة على رأي ، وإن كان خصيا أو موجوءا قبل
العقد فسخت ، لا بعده ، ولو بان سبق عيبه أو تأخره فسخت قبل الوطء لها أو
لغيرها قبلا أو دبرا ، لا بعده - ولو مرة - ولا مع التجدد ، ومع ثبوته إن لم تصبر
أجله الحاكم سنة من حين الترافع ، فإن وطئها أو غيرها ، فلا خيار وإلا فسخت
ولها نصف المهر ، وما عداه إذا فسخت قبل الدخول يسقط وبعده يثبت .
ولا تثبت العنة إلا بإقراره ، أو نكوله والقول قوله مع يمينه لو أنكر ، ولو ثبت
ثم ادعى الوطء لها أو لغيرها فالقول قوله ، إلا أن يعلم كذبه ، ولو ادعت العنن على
المجنون لم يكن لوليه أن يضرب الأجل ، ولو اعترف بها عاقلا وجن مع انتهاء
الأجل المضروب فطالبت بالفرقة لم يجز ، ولم تقبل دعواها في عدم الإجابة ،
والجب مع عدم ما يمكن معه الجماع ولو قدر حشفة تفسخ به ، وإن تجدد على
الينابيع الفقهية — صفحة 480
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٠