واشترى دينارا بدينار صح النكاح خاصة وعليه مهر المثل مع الدخول ، ولو
تزوجها على خادم أو دار مطلقا ، فلها أوسطهما ولا يتعدى ، ولو تزوجها على سنة
رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يسم فخمس مائة درهم ، ولو سمى لها مهرا
ولأبيها شيئا سقط مسمى الأب ، ولو شرط له من مهرها شيئا قيل : يلزم ، ولو أبهم
المهر فلها مهر المثل مع الدخول ، ولو أصدقها تعليم سورة معينة لقنها الجائز ،
وحده أن تستقل بالتلاوة ولو نسيت الآية الأولى عند تعليم الثانية لم تجب
الإعادة ، ولو استفادت التعليم من غيره فعليه الأجرة ، ولو أمرته بتعليم غيرها لم
يلزم ، ولو أصدقها ما لا يحسنه صح ومع تعذر الوصول عليه أجرة التعليم ، وكذا
لو هلك أو هلك الثوب الذي أصدقها خياطته ، ولو أصدقها مشركين تعليم
التوراة أو الإنجيل فالمهر فاسد ، ويجب مهر المثل إن ترافعوا إلينا قبل التعليم وإلا
فهو استيفاء ، ولو كان مسلما بكتابية فسد مطلقا ، ولو أصدقها المسلم تعليم القرآن
صح ، إن قصد الطمع في الإسلام ، وإن قصدت المباهاة بحفظ قرآن المسلمين ،
قيل : فسد ، ولو أصدقها خلا فبان خمرا فلها قيمته عند مستحليه على رأي ، وكذا
على عبد بان حرا أو مستحقا .
والمهر مضمون على الزوج إلى التسليم بقيمته وقت التلف إلا أن تكون قد
طالبته فمنعها ، فعليه الأكثر من وقت المطالبة إلى وقت التلف ، ولو ظهر عيب فلها
الرد ، ولو عاب قبل التسليم قيل : لها أخذه أو القيمة ، والأولى الأرش ، ولها منع
نفسها من دون التسليم قبل الدخول وإن كان معسرا ، وبعده على رأي ، ولو كان
مؤجلا فلا امتناع ، ولو امتنعت وحل فلا امتناع على رأي ، ولو طلقها قبل
الدخول ولم يسم فلها المتعة وإن كانت أمة ، فالموسر بثوب أو عشرة دنانير
والمتوسط بخمسة والفقير بدينار أو خاتم ، ولو كان بعد الدخول فلها مهر المثل
ما لم يتجاوز السنة ، ولو مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا شئ .
ويجوز فرض المهر - لو تراضيا - بعد العقد سواء زاد عن مهر المثل أو ساواه
أو قصر عنه مع علمهما أو علم أحدهما أو جهلهما ، ولو زوجها الولي بدون مهر
الينابيع الفقهية — صفحة 477
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٧