على المقر دون الآخر .
ولو قصد الأب عند التزويج إحدى بناته من غير ذكر ثم اختلفا بطل العقد ،
إن لم يكن الزوج رآهن وإلا دفع إليه المنوية ، ولو كانت واحدة اسمها زينب ،
فقال : زوجتك بنتي فاطمة ، صح ولا اعتبار بالاسم ، ولو كانت الكبيرة زينب
والصغيرة فاطمة ، فقال : زوجتك الكبيرة فاطمة ، صح نكاح الكبيرة ، ولو
ادعت أخت من ادعى زوجيتها ، الزوجية ، وتعارضت البينتان رجحت دعواها مع
السبق أو الدخول وإلا سقطت ، ولو ادعى غيره زوجية من عقد عليها فلا التفات
من دون البينة .
وللأب ، والجد له مطلقا ولاية النكاح على الصغيرين ، وإن كانت الأنثى
ثيبا ، والبالغين مع الجنون لا بدونه في النكاحين ، ولو تشاحا قدم اختيار الجد
وعقده لو اتفقا ، وإلا فالسابق ، وللمولى على المملوكين لا على من تحرر بعضه ،
وللولي على أمة المولى عليه ، وللحاكم والوصي على البالغ المجنون خاصة ، ولو
وكلت البالغة في التزويج ، فليس للوكيل أن يتزوجها من دون إذن ، ومعه يجوز
على رأي ، وللجد أن يزوجها من ابن ابنه الآخر ، وللأب من موكله ، وللمرأة أن
تزوج نفسها وأن تتوكل .
وإنما تثبت الولاية للمسلم العاقل ، وتعود ولاية من زالت عنه الجنون بزواله ،
والعبد كالحر في الولاية على الحرة الصغيرة ، وللمرأة الفسخ لو زوجها الولي
بدون مهر المثل أو بالمجنون أو بالخصي ، وللذكر لو زوجه بمن بها أحد العيوب
أو بالمملوك على قول .
وإذن البكر السكوت ، ولا بد في الثيب من النطق ويشترط في الأمة والعبد
إذن المالك ، ولو عقد الأبوان على الصغيرين أو المجنونين لزم وتوارثا ، ولو كان
غيرهما وقف على الإجازة ، ولو دخل المجنون حينئذ قيل : لا مهر ، فإن مات
أحدهما بطل ، وإن مات بعد البلوغ والإجازة أخرج ميراث الآخر ، فإن بلغ
وأجاز أحلف لعدم الطمع وأعطي ، ولو أذن للعبد مطلقا فهو بمهر المثل والزائد
الينابيع الفقهية — صفحة 475
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٥