ولو خطب الممنوع وانقضت العدة فنكحها لم تحرم ، قيل : وتحرم الخطبة
على غير المخاطب المجاب ويصح النكاح ، ولو شرطت على المحلل الإنكاح
بعده بطل وقبل الشرط ، ولو شرطت الطلاق قيل : بطل الشرط خاصة ، ولها مهر
المثل إن دخل ، ولو لم يشرط وكان في نيتها فلا فساد .
ونكاح الشغار باطل ، وهو أن يكون مهر كل امرأة نكاح الأخرى ، ولو
شرط في العقد مع المهر المعلوم تزويج الأخرى صح العقد وبطل المهر ، ولو
قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن نكاح بنتي مهر بنتك ، صح
نكاح بنته وبطل نكاح بنت المخاطب ، وينعكس لو عكس .
ويكره أن يطرق أهله ليلا والعزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم
تأذن ، وتجب الدية عشرة دنانير للمرأة ، ويحرم ترك وطء المرأة أكثر من أربعة
أشهر ، والدخول قبل التسع ، ولا يحرم بدون الإفضاء ، وتجب عليه النفقة إلى أن
يموت أحدهما ، فإن صلحت بحيث لا يتضرر بالوطئ ، قيل : وجب عليها التسليم
بعد التسع .
الخامس :
يشترط في العقد الإيجاب والقبول الواقعان بلفظ الماضي ، والأمر على رواية ،
بالعربية إلا مع العجز فيجزئ ولو إيماء ممن له أهلية التكليف ، وامتياز الزوجة عن
غيرها ، ولا يشترط تقديم الإيجاب ولا اتفاقه مع القبول لفظا ، ولا الزيادة على لفظة
( قبلت ) ، ولا الولي في البالغ الرشيد ، ولا الشهود ، ولا ذكر المهر .
وصيغة الإيجاب : زوجتك وأنكحتك ومتعتك ، على رأي ، وفي الجواب
ب ( نعم ) عن سؤال التزويج نظر ، ولا ينعقد بلفظ البيع والهبة والإجارة والتمليك ،
ولا عبرة بعبارة السكران ، وإن أفاق فأجاز على رأي ، ولو أوجب وجن أو مات
بطل ، ويدخل الخيار في الصداق دون العقد ، ولو شرطه فيه بطل العقد على
رأي ، ولو ادعى أحدهما الزوجية وصدقه الآخر لزم ، ومع عدم التصديق يحكم
الينابيع الفقهية — صفحة 474
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٤