المدة أولا . والحاصل أن كل موضع لا يعتقدان لزوم النكاح فيه يبطل ، ومالا
فلا ، وليس للمرتد أن يختار وقيل : إن الآبق كالمرتد ولم يثبت .
الثالث :
يشترط في الرضاع المحرم ، كون اللبن عن نكاح صحيح أو شبهة لفحل
واحد ، وأن يكون في مدة الحولين خمس عشرة رضعة على رأي ، متوالية كاملة
عادة من غير فصل ولا امتزاج ، أو مدة يوم وليلة ، أو ما أنبت اللحم وشد العظم .
ولو طلقها وأرضعت من لبنه لحق به ، وكذا لو تزوجت ودخل الثاني
واتصل إلى الولادة فما قبلها للأول وما بعدها للثاني ، ولو رضع بعض الرضعة أو
من غير الثدي أو تخلله رضاع أخرى أو جعل في فيه شئ يمازج اللبن أو كمل
الحولان ولم يرو من الأخيرة ، لم يحتسب ، ويحتسب لو كملا مع كمال العدد .
ويشترط حياة المرضعة على رأي ، ولا يعتبر الحولان بالنسبة إلى ولد
المرضعة على رأي ، وكما أنه يحرم النكاح فكذا يبطله ، ولو أرضعت بلبن فحل
واحد كثيرا حرم بعضهم على بعض ، ولو نكح امرأتين فأرضعتا نفسين ثبتت
الحرمة بينهما ، ولو أرضعت بلبن اثنين صبيين لم ينشر الحرمة .
وأولاد الفحل نسبا ورضاعا وأولاد المرضعة نسبا لا رضاعة يحرمون على
المرتضع ، والمرضعة أم والفحل والد ، وآباؤهما أجداد وجدات ، وأولادهما إخوة
وأخوات ، وأخواتهما أخوال وأعمام .
ويحرم على أب المرتضع أولاد الفحل ولادة ورضاعا وأولاد المرضعة
ولادة خاصة ، ويجوز لأولاده الذين لم يرتضعوا من المرأة أن ينكحوا في أولادهما
على رأي ، أما لو أرضعت ابنا لقوم وبنتا لآخر ، جاز التناكح بين إخوة أحدهما
وإخوة الآخر ، ولا تتعدى الحرمة إلى من يكون في درجة المرتضع من إخوته
وأخواته ، أو أعلى منه كأمهاته وأخواله ، فللفحل نكاح أخت المرتضع وأمه ،
ولأخ المرتضع نكاح المرضعة ، وللابن أن ينكح أم البنت التي لم ترضعه ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 471
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧١