الثانية ، ولو أسلما قبل الانقضاء ، تخير ، ولو أسلم الوثني فاعتدت فارتد فخرجت
العدة ، فلا نكاح ، ولو أسلمت في العدة ورجع فيها ، فهو أحق .
والموت لا يبطل الاختيار ، ولو مات ومتن ، أقرع ، ولو مات قبلهن ، فعليهن
أجمع العدة ، ولو أسلمن معه أنفق على الجميع حتى يختار ، وينفق لو أسلمن دونه
ولا عكس ، ولو اختلفا في السابق فالقول قوله ، ولو مات قبل الاختيار ورثه أربع
منهن وتوقف حتى يصطلحن ، وقيل : بالقرعة أو بالتشريك ، وعلى الأول لو لم
يصطلحن على التساوي وكن ثماني ، أو طلب دون الخمس لم يعط شيئا ، فإن
طلب الخمس أعطين ربع الموقوف وإن جاءت أعطين النصف وهكذا .
ولو أسلم الوثنيات الأربع معه دون الكتابيات الأربع ثم مات ، قيل :
لا توقف لجواز أن تكون الزوجات الكتابيات ، ولا إيقاف إلا مع تحقق الميراث ،
ولو مات قبل إسلامهن فلا ميراث ، والوجه ثبوته قبل القسمة .
ولو أسلم عن حرة وأربع إماء وأسلم الإماء وأعتقن ، لم يكن له أن يختار
منهن شيئا قبل العتق للتمسك بالحرة ، وبعده لأن وقت الاختيار حين اجتماع
الإسلامين وهن حينئذ إماء فإن لم يختر وأسلمت الحرة في العدة ، ثبت نكاحها
وبطل نكاح الإماء مع عدم الإجازة ، وإن استمرت اختار ثنتين ، لأن الاختيار
يراعى وقت الثبوت لا وقت الوجود ، ولو اختار وأسلمت في العدة بطل اختياره إلا
أن ترضى الحرة ، وإن استمرت ، ففي الافتقار إلى تجدد الاختيار نظر .
ولا يصح تعليق الفسخ بالشرط ، وللسلطان الإجبار على الاختيار ، ولو اتفقا
على السبق قبل الدخول ولم يعلما التعيين ، فإن كان المهر مقبوضا ردت نصفه
خاصة ، وإلا فلا شئ لها ، ولو اختلفا في التعيين ، فالقول قولها في نصف المهر لا
النفقة ، ولو ادعى الاصطحاب وادعت السبق فالأصل البقاء .
ولو اغتصبها الحربي أو طاوعته وأقاما على هذا ، لم يقرأ عليه بعد إسلامهما ،
ولو تعاقدا النكاح بشرط الخيار المؤبد لهما أو لأحدهما بطل ، وإن كان يختار
الشرط وأسلما بعد انقضائه أقرا عليه ، ولو أسلما في المدة بطل سواء نكحها في
الينابيع الفقهية — صفحة 470
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٠