أطاعت وفي الثالثة بقدر القسمة ، والناشز بقدر الثلث بين كل ثلاث للثالثة ليلة
لها ، وذو الزوجتين في البلدين يقيم عند الثانية كما أقام عند الأولى ، ولو سافرت
باذنه استحقت القضاء ، ويتخير في من يبتدئ ، ولو طلق الرابعة بعد حضور ليلتها ثم
تزوجها ، قيل : يجب القضاء ، وفيه نظر .
خاتمة :
يجب عليه الزوجة التمكين من الاستمتاع ، وتجنب المنفر ، وعلى الزوج
المؤونة ، فإن نشزت وعظها ، فإن أجابت وإلا هجرها في المضجع : بأن يحول
ظهره في الفراش ، فإن أفاد وإلا ضربها غير مبرح ، ولو نشز ألزمه الحاكم بإيفاء
حقها ، ولو أسقطت بعض حقها من نفقة وقسمة استمالة له حل له قبوله ، ولو نشزا
معا وخيف الشقاق بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها ويجوز غيرهما ،
فإن اتفقا على الإصلاح فعلاه من غير إذن ، وإن اتفقا على الفرقة لم يجز إلا بإذن
الزوج في الطلاق والمرأة في البذل ، ويلزم ما يشترطه الحكمان من السائغ ، ولو
أغارها أو منعها بعض حقها فبذلت مالا للخلع حل وليس بإكراه .
المطلب الثاني : في النفقة :
وأسبابها ثلاثة : الزوجية والقرابة والملك .
الفصل الأول : في نفقة الزوجة : وفيه بحثان :
الأول : الواجب : وهو ستة :
الأول : الطعام ، فقيل : مد ، والحق : قدر الكفاية من غالب قوت بالبلد ، فإن لم
يكن فما يليق بالزوج ، ويملكها الحب ومؤونة الطحن والخبز وإصلاح اللحم ،
وله دفع الخبز ، ولا يكلفها الأكل معه ، ولو دخل واستمرت تأكل معه على
العادة لم يكن لها المطالبة بنفقة مدة المؤاكلة .
الثاني : الأدم ، ويرجع فيه إلى عادة أمثالها من أهل البلد في الجنس والقدر ،
الينابيع الفقهية — صفحة 456
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٦