وتستحب على غير هؤلاء من الأقارب ، ويتأكد الوارث .
ويجب قدر الكفاية من الإطعام ، والكسوة والمسكن ، ويباع عبده وعقاره في
النفقة ، ويجب الكسب في نفقة القريب ، ولا يجب الإعفاف ، ولو فاتت لم يقض
إلا أن يأمره بالاستدانة .
وعلى الأب النفقة على ابنه ، فإن عجز أو فقد فعلى الجد له وإن علا ، ولو
عدموا فعلى الأم ، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبويها وإن علوا الأقرب فالأقرب ،
ومع التساوي الشركة ، ولو فضل عن قوته ما يكفي أحد أبويه تشاركا ، وكذا
الأب والولد ، أما أحد الأبوين والجد فيختص به الأقرب ، ولو أيسر الأب والابن
فالنفقة عليهما بالسوية ، أما الأب والجد المؤسران فالنفقة على الأقرب ، ويحبسه
الحاكم لو ماطل ويبيع عليه .
الفصل الثالث : في نفقة المملوك :
تجب نفقته على المالك ، ويتخير المولى بين الإنفاق من خاصته أو من
كسبه ، ولا تقدير بل عادة مماليك أمثاله من البلد ، فإن امتنع أجبر عليه أو على
البيع ، ولو خارجه ولم يكفه الفاضل فالتمام على المولى ، ولا يجوز المخارجة
على أكثر من كسبه ، والقن والمدبر وأم الولد سواء ، وتجب نفقة البهائم المملوكة
بالرعي ، فإن قصر علفها ، فإن امتنع أجبر على البيع أو الإنفاق أو الذبح إن كانت
من أهله ، ويوفر على ولدها كفايته من اللبن مع حاجته إليه .
المطلب الثالث : في أحكام الأولاد :
من بلغ عشرا فما زاد وإن كان خصيا أو مجبوبا ، ثم ولد له ولد بالعقد
الدائم ، بعد الدخول قبلا أو دبرا ، ومضى ستة أشهر من حين الوطء إلى عشرة ،
لحق به ولم يجز له نفيه ، ولا ينتفي عنه إلا باللعان .
ولو لم يدخل ، أو جاء لأقل من ستة حيا كاملا ، أو لأكثر من عشرة ، أو كان
الينابيع الفقهية — صفحة 459
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٩