وقال الأوزاعي : إذا لاط بغلام حرم عليه بنت هذا الغلام لأنها بنت من قد
دخل به ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي تجنب ذلك .
مسألة 81 : اللمس بشهوة مثل القبلة واللمس إذا كان مباحا أو بشبهة ينشر
التحريم ، وتحرم الأم وإن علت ، والبنت وإن نزلت ، وبه قال عمر بن الخطاب ،
وإليه ذهب أكثر أهل العلم أبو حنيفة ومالك ، وهو المنصوص للشافعي ، ولا
يعرف له قول غيره ، وخرج أصحابه قولا آخر أنه لا يثبت به تحريم المصاهرة ،
فالمسألة مشهورة بالقولين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا إجماع الصحابة فإن عمر قاله ولم
ينكر عليه أحد .
مسألة 82 : إذا نظر إلى فرجها تعلق به تحريم المصاهرة ، وبه قال أبو حنيفة ،
وقال الشافعي : لا يتعلق به ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وروي عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ، وقال
عليه السلام : من كشف قناع امرأة حرمت عليه أمها وبنتها .
مسألة 83 : إذا زنى بامرأة فاتت ببنت يمكن أن تكون منه لم تلحق به بلا
خلاف ، ولا يجوز له أن يتزوجها ، وبه قال أبو حنيفة ، واختلف أصحابه .
فقال المتقدمون : لأنها بنت من قد زنى بها والزنى يثبت به تحريم المصاهرة ،
وهذا قوي إذا قلنا أن الزنى يتعلق به تحريم المصاهرة .
وقال المتأخرون - وعليه المناظرة - : أن المنع ليس من جهة المصاهرة بل
لأنها في الظاهرة مخلوقة من مائة ، وقال الشافعي : يجوز له أن يتزوجها .
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨