تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ودليل المخالف قوله تعالى : من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ، قالوا : هذا ليرجع إلى جميع ما تقدم من قوله تعالى : وأمهات نسائكم وربائبكم ، وقد أجيب عن ذلك بأن الشرط والاستثناء إذا تعقب جملا إنما يجب أن يرجع إلى جميعة عند من قال بوجوب ذلك إذا كان مما يصح أن يرجع إليه بانفراده ، وهاهنا لا يمكن لأنه قال : وربائبكم الآتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، والربائب من النساء لا محالة يصح أن يرجع إليهن لأنه شرط أن يكون من نسائنا ، وأمهات النساء ليس من نسائنا بل نساءنا منهن . وأيضا قالوا : نحن نخص ذلك بما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من نكح امرأة ثم ماتت قبل الدخول بها لم تحل له أمها ، وهذا نص . مسألة 76 : إذا دخل بالأمام حرمت البنت على التأبيد سواء كانت في حجره أو لم تكن ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال داود : إن كان في حجره حرمت عليه وإن لم تكن في حجره لم تحرم عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأما قوله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم ، فليس ذلك شرطا في التحريم ، وإنما وصفهن بذلك لأن في الغالب أنها تكون في حجره . مسألة 77 : إذا ملك أمة فوطئها ثم تزوج أختها صح نكاحها وحرم عليه وطء الأولى ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : لا ينعقد النكاح لأن الأولى فراشه كما لو سبق النكاح . دليلنا : قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، وقوله : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، وذلك على عمومه .