كانت مهيأة للاستمتاع ، فلا يلزم تسليمه إلى المحبوسة أو الممنوعة بعذر ، وإذا سلم
فعليه إمهالها للتنظيف والبلوغ والصحة ، ولا للجهاز والحيض ، فإنه يستمتع بما
دون الفرج .
المطلب الثاني : في التفويض :
وهو إخلاء العقد عن المهر بأمر مستحقه ، وهو يتحقق في الرشيدة دون
الصغيرة والسفيهة ، ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو مفوضة فالأقرب الصحة
مع المصلحة ، وإلا مهر المثل ، فلو تزوجها ولو يذكر مهرا أو شرطا سقوطه صح
العقد ، فإن دخل فلها مهر المثل ، ويعتبر فيه حال المرأة في الشرف والجمال
وعادة أهلها ما لم يتجاوز خمسمائة درهم ، وإن طلق قبل الدخول فلها المتعة حرة
كانت أو أمة ، ويعتبر بحاله ، فالموسر يتمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة
دنانير ، والمتوسط بخمسة أو الثوب المتوسط ، والفقير بالدينار والخاتم وشبهه .
ولو مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر ولا متعة ، ولو عيناه
بعد العقد جاز وإن زاد عن مهر المثل أو نقص ، فإن طلقها حينئذ قبل الدخول
فلها نصفه ، ولو باعها مولاها كان فرض المهر بين الزوج والمولى الثاني إن أجاز
النكاح وله المهر دون الأول ، ولو أعتقها فالمهر لها إن أجازت ، ولو تزوجها على
حكم أحدهما صح ، ويلزم ما يحكم به الحاكم منهما إلا المرأة فلا تتجاوز السنة ،
فإن طلقها قبل الدخول ألزم من إليه الحكم به ، ويثبت لها نصفه ، ولو مات
الحاكم قبله فلها المتعة على رأي ، ولا شئ على رأي .
وللمرأة طلب الفرض ، ولها حبس نفسها بعد الدخول للفرض لا لتسليم
المفروض ، ولو أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط .
المطلب الثالث : في الأحكام :
تملك المرأة الصداق بالعقد وتتصرف فيه قبل القبض ، فإن طلق قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 443
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٣