بتزويجه ، وبه قال أبو حنيفة وأكثر أهل العلم ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل
ما قلناه والآخر لا يجب نفقته ولا إعفافه .
دليلنا على وجوب النفقة : إجماع الفرقة ، وأما وجوب الإعفاف فلا دلالة
عليه فالأصل براءة الذمة .
مسألة 69 : يجوز للأب إذا كان فقيرا عادما للطول أن يتزوج بأمة ابنه ،
وقال الشافعي : لا يجوز .
دليلنا : قوله تعالى : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمما ملكت أيمانكم ، ولم يفصل .
مسألة 70 : إذا كانت عنده زوجة فزنت لا ينفسخ العقد ، والزوجية باقية ،
وبه قال جميع الفقهاء .
وقال الحسن البصري : تبين منه ، وروي ذلك عن علي عليه السلام .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، وبطلانه
وانفساخه يحتاج إلى دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الولد للفراش وللعاهر
الحجر ، ووجه الدلالة أن من خالف يقول : تبين منه بالإيلاج ، والولد يلحق بما
يكون بعده من الإنزال ، والنبي صلى الله عليه وآله أثبتها فراشا بعد أن حبلت
فكيف يحكم بأنها بانت قبل ؟
وروي عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن امرأتي
لا تكف يد لا مس ؟ فقال : طلقها ، فقال : إني أحبها ، فقال : أمسكها ، فلو بانت منه
لما أمره بإمساكها .
مسألة 71 : إذا زنى بامرأة جاز له نكاحها فيما بعد ، وبه قال عامة أهل
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣