تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
العلم ، وقال الحسن البصري : لا يجوز ، وقال قتادة ومحمد : إن تابا جاز وإلا لم يجز ، وروي ذلك في أخبارنا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، وأيضا قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، ولم يفصل ، وقال تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، ولم يفصل ، وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الحرام لا يحرم الحلال ، وعليه إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وابن عباس ، ولا مخالف لهم . مسألة 72 : لا عدة على الزانية ، ويجوز لها أن تتزوج سواء كانت حاملا أو حائلا ، غير أنه لا ينبغي أن يطأها حتى تضع ما في بطنها أو يستبرئها بحيضة استحبابا . وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي ، وقال ربيعة ومالك والثوري وأحمد وإسحاق : عليها العدة حاملا كانت أو حائلا . وقال ابن شبرمة وأبو يوسف وزفر : إن كانت حاملا فعليها العدة وإن كانت حائلا فلا عدة عليها . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب العدة عليها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، وقال : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، ولم يفصل ، وقوله : لا يحرم الحرام الحلال ، يدل عليه أيضا . مسألة 73 : إذا حصل بين صبيين الرضاع الذي يحرم مثله فإنه ينشر الحرمة إلى أخواتهما وإلى من هو في طبقتهما ومن فوقهما من آبائهما . وقال جميع الفقهاء خلاف ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وهذا لو كان بالنسب يحرم فكذلك إذا كان من الرضاع .