العلم ، وقال الحسن البصري : لا يجوز ، وقال قتادة ومحمد : إن تابا جاز وإلا لم
يجز ، وروي ذلك في أخبارنا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، وأيضا قوله تعالى : فانكحوا
ما طاب لكم من النساء ، ولم يفصل ، وقال تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، ولم
يفصل ، وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الحرام لا يحرم الحلال ،
وعليه إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وابن عباس ، ولا مخالف
لهم .
مسألة 72 : لا عدة على الزانية ، ويجوز لها أن تتزوج سواء كانت حاملا أو
حائلا ، غير أنه لا ينبغي أن يطأها حتى تضع ما في بطنها أو يستبرئها بحيضة
استحبابا .
وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي ، وقال ربيعة ومالك والثوري وأحمد
وإسحاق : عليها العدة حاملا كانت أو حائلا .
وقال ابن شبرمة وأبو يوسف وزفر : إن كانت حاملا فعليها العدة وإن كانت
حائلا فلا عدة عليها .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب العدة عليها يحتاج إلى دليل ،
وأيضا قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، وقال : فانكحوا ما طاب لكم من
النساء ، ولم يفصل ، وقوله : لا يحرم الحرام الحلال ، يدل عليه أيضا .
مسألة 73 : إذا حصل بين صبيين الرضاع الذي يحرم مثله فإنه ينشر
الحرمة إلى أخواتهما وإلى من هو في طبقتهما ومن فوقهما من آبائهما .
وقال جميع الفقهاء خلاف ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب ، وهذا لو كان بالنسب يحرم فكذلك إذا كان من الرضاع .
الينابيع الفقهية — صفحة 34
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤