ذلك عن علي عليه السلام وابن عباس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ،
وهكذا الخلاف إذا كان تحته أربع فطلق واحدة هل له نكاح أخرى قبل
انقضاء عدة هذه أم لا ؟ ولو طلقهن كلهن لم يكن له أن يتزوج غيرهن لا واحدة
ولا أربعا حتى ينقض عدتهن وهكذا لو كان له زوجة واحدة فطلقها كان له العقد
على أربع سواها ، وقالوا : لا يجوز .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم
من النساء مثنى وثلاث ورباع ، وقال عز وجل : اليوم أحل لكم الطيبات - إلى
قوله - والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ، وأراد
بالمحصنات الحرائر ولم يفصل .
مسألة 66 : إذا قتلت المرأة نفسها قبل الدخول لم يسقط بذلك مهرها حرة
كانت أو أمة .
وللشافعي فيه طريقان : فقال أبو العباس : فيه قولان : أحدهما يسقط حرة
كانت أو أمة كما لو ارتدت ، والقول الثاني لا يسقط ، بل يستقر المهر حرة كانت
أو أمة ، وهو اختيار المزني .
وقال أبو إسحاق وغيره : يسقط مهر الأمة ولا يسقط مهر الحرة قولا واحدا .
دليلنا : أن المهر قد ثبت بالعقد ، وإسقاطه بالقتل يحتاج إلى دليل .
مسألة 67 : إذا زوج الرجل أمته كان له بيعها بلا خلاف ، فإذا باعها كان
بيعها طلاقها والمشتري بالخيار بين فسخ العقد وبين إمضائه وإقراره على ما
كان ، وقال جميع الفقهاء : إن العقد بحاله .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 68 : الأب إذا كان فقيرا يجب على الولد نفقته ، ولا يجب عليه إعفافه
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢