الصحابة وعبد الرحمان بن عوف ، وحكوا ذلك عن علي عليه السلام ، وفي
التابعين عطاء والحسن البصري ، وفي الفقهاء الليث بن سعد وأهل مصر ، وبه قال
أهل الكوفة ابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد
وإسحاق .
وذهب قوم إلى أنه كالحر له نكاح أربع ، ذهب إليه الزهري وربيعة
ومالك ، وبه قال أبو داود وأبو ثور .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن العقد على ثنتين مجمع على جوازه ،
وما زاد عليهما يحتاج إلى دليل ، ودليلنا على جواز أربع إماء إجماع الفرقة ،
وأيضا قوله تعالى : ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من
شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ، فنفى المساواة بين السيد وعبده ، وذلك
على عمومه ، وعليه إجماع الصحابة أنه لا يجوز أن يعقد على أكثر من حرتين .
مسألة 64 : يجوز الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها إذا رضيت العمة
والخالة بذلك .
وعند جميع الفقهاء أنه لا يجوز ذلك - أعني الجميع بينهما - ولا تأثير
لرضاهما ، وذهبت الخوارج إلى أن ذلك جائز على كل حال .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل ،
وأيضا قوله تعالى بعد ذكر المحرمات : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، ولم يفرقه ،
وقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، ولم يفصل .
مسألة 65 : إذا أبان زوجته بخلع أو مباراة أو فسخ جاز له أن يتزوج
بأختها وعمتها وخالتها قبل أن تخرج من العدة ، وبه قال زيد بن ثابت والزهري
ومالك والشافعي .
وذهب قوم إلى أنه لا يجوز قبل الخروج من العدة على كل حال ، حكوا
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١