تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الصحابة وعبد الرحمان بن عوف ، وحكوا ذلك عن علي عليه السلام ، وفي التابعين عطاء والحسن البصري ، وفي الفقهاء الليث بن سعد وأهل مصر ، وبه قال أهل الكوفة ابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وذهب قوم إلى أنه كالحر له نكاح أربع ، ذهب إليه الزهري وربيعة ومالك ، وبه قال أبو داود وأبو ثور . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن العقد على ثنتين مجمع على جوازه ، وما زاد عليهما يحتاج إلى دليل ، ودليلنا على جواز أربع إماء إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ، فنفى المساواة بين السيد وعبده ، وذلك على عمومه ، وعليه إجماع الصحابة أنه لا يجوز أن يعقد على أكثر من حرتين . مسألة 64 : يجوز الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها إذا رضيت العمة والخالة بذلك . وعند جميع الفقهاء أنه لا يجوز ذلك - أعني الجميع بينهما - ولا تأثير لرضاهما ، وذهبت الخوارج إلى أن ذلك جائز على كل حال . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى بعد ذكر المحرمات : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، ولم يفرقه ، وقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، ولم يفصل . مسألة 65 : إذا أبان زوجته بخلع أو مباراة أو فسخ جاز له أن يتزوج بأختها وعمتها وخالتها قبل أن تخرج من العدة ، وبه قال زيد بن ثابت والزهري ومالك والشافعي . وذهب قوم إلى أنه لا يجوز قبل الخروج من العدة على كل حال ، حكوا