تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
خطب ، وتزوج صلى الله عليه وآله عائشة ولم يخطب . مسألة 61 : لا أعرف نصا لأصحابنا في استحباب الخطبة التي تتخلل العقد ، وقال الشافعي : يستحب للولي أن يخطب بكلمات عند الإيجاب ، ويستحب للزوج مثل ذلك عند القبول . دليلنا : أن استحباب ذلك يحتاج إلى دليل ، فإن قيل : دليله من حيث هو تحميد وتمجيد وصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلنا : لم يخصص ذلك حال العقد دون غيرها من الأحوال . مسألة 62 : لا يجوز لأحد أن يتزوج بأكثر من أربعة ، وبه قالت الأمة بأجمعها . وحكوا عن القاسم بن إبراهيم أنه أجاز العقد على تسع ، وإليه ذهبت القاسمية من الزيدية ، هذه حكاية الفقهاء عنهم ولم أجد أحدا من الزيدية يعترف بذلك بل أنكروها أصلا فإذا المسألة إجماع وعليها إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : مثنى وثلاث ورباع ، لا يدل على ذلك لأن المراد بالواو " أو " ، ولو كان المراد الجمع لجاز الجمع بين ثمانية عشر ، لأن قوله تعالى " مثنى " معناه اثنين اثنين ، وكذلك قوله " وثلاث ورباع " يعني ثلاثا ثلاثا وأربعا ، كما يقول القائل : جاء الناس مثنى وواحدا يعني اثنين اثنين وواحدا واحدا ، وهذا باطل بالاتفاق . وأيضا فقد روي أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة فقال عليه السلام : أمسك أربعا وفارق سائرهن ، وأسلم نوفل بن معاوية وتحته خمس ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يفارق واحدة منهن . مسألة 63 : لا يجوز للعبد أن يتزوج بأكثر من حرتين أو أربع إماء . وقال الشافعي : لا يزيد على ثنتين حرتين كانتا أو أمتين ، وبه قال عمر في
الينابيع الفقهية — صفحة 30 | علي أصغر مرواريد