خطب ، وتزوج صلى الله عليه وآله عائشة ولم يخطب .
مسألة 61 : لا أعرف نصا لأصحابنا في استحباب الخطبة التي تتخلل العقد ،
وقال الشافعي : يستحب للولي أن يخطب بكلمات عند الإيجاب ، ويستحب
للزوج مثل ذلك عند القبول .
دليلنا : أن استحباب ذلك يحتاج إلى دليل ، فإن قيل : دليله من حيث هو
تحميد وتمجيد وصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلنا : لم يخصص
ذلك حال العقد دون غيرها من الأحوال .
مسألة 62 : لا يجوز لأحد أن يتزوج بأكثر من أربعة ، وبه قالت الأمة
بأجمعها .
وحكوا عن القاسم بن إبراهيم أنه أجاز العقد على تسع ، وإليه ذهبت القاسمية
من الزيدية ، هذه حكاية الفقهاء عنهم ولم أجد أحدا من الزيدية يعترف بذلك بل
أنكروها أصلا فإذا المسألة إجماع وعليها إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : مثنى
وثلاث ورباع ، لا يدل على ذلك لأن المراد بالواو " أو " ، ولو كان المراد الجمع
لجاز الجمع بين ثمانية عشر ، لأن قوله تعالى " مثنى " معناه اثنين اثنين ، وكذلك
قوله " وثلاث ورباع " يعني ثلاثا ثلاثا وأربعا ، كما يقول القائل : جاء الناس مثنى
وواحدا يعني اثنين اثنين وواحدا واحدا ، وهذا باطل بالاتفاق .
وأيضا فقد روي أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة فقال عليه السلام :
أمسك أربعا وفارق سائرهن ، وأسلم نوفل بن معاوية وتحته خمس ، فأمره النبي
صلى الله عليه وآله أن يفارق واحدة منهن .
مسألة 63 : لا يجوز للعبد أن يتزوج بأكثر من حرتين أو أربع إماء .
وقال الشافعي : لا يزيد على ثنتين حرتين كانتا أو أمتين ، وبه قال عمر في
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠