تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
في النفقة . فأما إن خارجه ما يتم به قالوا : لا تكلفوا الصغير الكسب ، فإنكم متى كلفتموه الكسب سرق ، ولا تكلفوا الأمة غير الصغيرة الكسب فإنكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها ، وروي ذلك أيضا عن بعض أصحابه . فصل : في نفقته الدواب : إذا ملك بهيمة فعليه نفقتها ، سواء كانت مما يؤكل لحمها أو لا يؤكل لحمها ، والطير وغير الطير سواء ، لأن لها حرمة . روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : اطلعت ليلة أسرى بي على النار فرأيت امرأة تعذب فسألت عنها فقيل : إنها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض حتى ماتت فعذبها الله بذلك . قال صلى الله عليه وآله : واطلعت على الجنة فرأيت امرأة مومسة - يعني زانية - فسألت عنها فقيل : إنها مرت بكلب يلهث من العطش فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روي فغفر الله لها . فإذا ثبت أنه ينفق عليها لم تخل البهيمة من أحد أمرين : إما أن تكون في البلد أو البادية . فإن كانت في جوف البلد فعليه أن ينفق عليها بأن يعلفها لأنه ليس في البلد رعي . فإن كانت مما يؤكل لحمها فهو مخير بين ثلاثة أشياء : بين أن يعلف أو يذبح أو يبيع ، وإن كان مما لا يؤكل لحمها فهو مخير بين شيئين : بين أن يعلف أو يبيع ، فإن امتنع أجبره السلطان على النفقة أو البيع فيبيع منها بقدر علفها ، أو يبيع الكل . فأما إن كانت في الصحراء فإن كان لها من العلف والكلأ ما يقوم بدنها به أطلقها للراعي ، وإن أجدبت الأرض فلم يبق فيها معتلف ، أو كان بها من المعتلف